النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

ثم شاع استعمال لفظ الزواج في اقتران الرجل بالمرأة على سبيل الدوام،

والاستمرار لتكوين أسرة، فصار عند الإطلاق لا يراد منه إلا ذلك (1)

في الشرع:

اختلف الفقهاء في حقيقة النكاح في الشرع، فقال بعضهم هو الجماع نفسه، وقال بعضهم هو العقد؛ لأن العرب تسمى العقد نكاحا، لأنه يبيح الوطء فسمي

السبب باسم المسبب له.

الفريق الأول:

ذهب جمهور فقهاء الإباضية، وآخرون إلى أن النكاح حقيقة في العقد مجاز في الوطء؛ لأنه المشهور في القرآن والسنة (2)

(د)

ووافق المالكية رأي الإباضية، فقالوا: النكاح حقيقة التداخل، ويُطلق في الشرع على العقد والوطء، وأكثر استعماله في العقد، والصحيح أنه لا يطلق على الصداق، وقيل ورد بمعنى الصداق في قولة تعالى: وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا (3) ولا خلاف في أنه حقيقة في الوطء عند أهل اللغة، وأما إطلاقه عند العقد فقيل حقيقة، والصحيح أنه مجاز، وعلله فقيل: مجاز مساو، وقيل راجح، وهو الصحيح).

(4)

أي أن النكاح في مفهوم الشارع على الصحيح في مفهوم المالكية عند إطلاقه يراد به العقد، فهو حقيقة فيه، وإطلاقه على الوطء، إطلاق مجازي بعكس مفهومه في اللغة، وفي رأي لبعض المالكية أن النكاح مشترك بين كل من العقد والوطء، وإن كان أكثر استعماله في العقد (ه).

1 - بدران أبو العينين بدران: الفقه المقارن للأحوال الشخصية (ج 1 / ص 9، دار النهضة العربية للطباعة والنشر بيروت لبنان: 1386 هـ / 1967 م. عبد العزيز عامر: الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية ج 1 ص 9 طا، دار الفكر العربي القاهرة: 1404 هـ / 1984 - اطفيش شرح النيل ج 6 / ص 5. ط 3 مكتبة الإرشاد، جدة، المملكة العربية السعودية 05 1405 هـ / 1985 م. 3 - النور: 33.

م.

- الحطاب مواهب الجليل شرح مختصر الخليل، ج 3 ص 3 - 4. ط دار الفكر 1413 هـ / 1993 م

ه - أحمد الحصري: النكاح والقضايا المتعلقة به ص 8، 15 دار ابن زيدون للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت 1406 هـ / 1986 م ..

34