النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

الدخول بدون الشهود يفسخ بطلقة بائنة، ويجب فيه الصداق المسمى وإلا فصداق المثل (1)

وإذا مات أحد الزوجين بعد فسخ العقد أو بعد الدخول بدون الشهود فلا ميراث

لأن النكاح فاسد.

في

سواء

2 - نكاح الشغار:

اختلف الإباضية والمالكية في تحديد مدلول الشغار ونتيجة ذلك ظهر اختلافهم الآثار المالية المترتبة عن نكاح الشغار.

أ- رأي الإباضية:

يرى جمهور الإباضية أن الشغار هو أن يزوج الرجل وليته لرجل ويزوجه الآخر ابنته ويجعلان صداق هذه بصداق هذه، فلا يجوز لذلك؛ لأنه من أعمال الجاهلية أعلنا صداقيهما أم لا، ولا يعطي أحدهما للآخر شيئا ولو عيناه. وذكر الجناوني أنه إن فعلا ذلك كان النكاح لازما ولكل واحدة منهما صداق أنسابها إذا مسها (2).

وذهب جمهورهم إلى القول بأنه إن وقع ذلك فسخ العقد قبل الدخول وبعده، وحرمت المرأتين عليهما إن وقع الدخول، ووجب لكل منهما صداق مثلهما، وإن لم يدخلا بهما فلا شيء لهما من صداق أو متعة.

وإذا مات أحدهما قبل الفسخ فلا توارث بينهما باتفاق المذهب؛ لأنه لا يجوز البقاء عليه، إذ لا قائل بجواز البقاء عليه، ويثبت فيه النسب (3

ب رأي المالكية:

(r)

أما حكم الشغار الصريح البطلان فيفسخ العقد قبل الدخول وبعده، فإن فسخ قبل

1 - الصاوي: ج 2 ص 214 - 216.

الجناوني: ص 148 - 149. اطفيش ج 6 / ص 322 - 323.

414