النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣الدخول فلا شيء لهما وإن فسخ بعده كان لهما مهر المثل ويفرق بينهما). وحكم وجه الشغار البطلان، ولكن يفسخ قبل الدخول استحسانا بطلاق، أما بعده؛ فإن العقد فيه يثبت بمهر المثل لكل واحدة منهما، وقيل: يثبت بالأكثر من المسمى وصداق المثل، بمعنى أنها تأخذ الأكثر، فإذا كان قد خمسين وكان سمي الصداق مائة، كان لها الحق في المائة وبالعكس.
ولو وقع وجه الشغار لا على سبيل الشرط فإنه يصح، فلو زوجه أخته بالمائة فكافأه الآخر على ذلك وأعطاه أخته بمائة فإنه يصح.
- أما حكم المركب منهما؛ فإن المسمى لها يفسخ عقدها قبل الدخول استحبابا، ويثبت بعده، وكان لها صداق المثل، وقيل: الأكثر من المسمى ومهر المثل، وأما غير المسمى لها، فإن عقدها يفسخ قبل الدخول وبعده، ولها في حال الفسخ بعد الدخول صداق المثل (2).
- أما إذا مات أحد الزوجين قبل فسخ العقد فهل يصح بينهما توارث؟.
اختلف المالكية في حكم الميراث في نكاح الشغار بصوره المختلفة: 1 - فذهب جمهورهم إلى سقوط الميراث فيه؛ لأنه نكاح يفسخ بغير طلاق، وأصحابه مغلوبين على فسخه ليس لأحد إجازته (3).
2 - وذهب ابن القاسم إلى ثبوت الميراث في نكاح الشغار، وقد سئل عن ذلك فقال: «إن أحب ما فيه إلي أن يلحق فيه الطلاق ويكون فيه الميراث» (4).
نكاح الزاني والزانية:
إذا زنى رجل بامرأة أو مسها بالحرام ثم عقد عليها فهل يصح عقده؟ وإذا بطل العقد فهل يثبت للمرأة صداق أم لا؟ وإذا كان العقد صحيحا ثم زنت المرأة بعده فهل
1 - ابن عبد البر: ص 137 - 138. مالك: المدونة، ج 2 / ص 100.
2 - ابن عبد البر: ص 237 - 238. عبد الرحمن الجزيري: الفقه على المذاهب، ج 4/ص 114 - 115.
-
مالك: ج 2 ص 98 - 99
- مالك: ج 2 ص 99.
415