النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٣٠

ثم خلص في النهاية إلى القول بأنه رغم ما قدمه من تعليلات وجيهة إلا أنه يقر

بأنه لا حظ للنظر مع وجود الأثر.

الترجيح بين الآراء:

ولم يرجح معمر بين الرأيين ولكن بالنظر إلى أدلة كل فريق ترجح الرأي القائل بثبوت الصداق للمرأة مطلقا لأنه من حقوقها الثابتة بالعقد والدخول، سواء كان العقد صحيحا أو فاسدا إلا أنه يثبت بالدخول عند فساد العقد، وإذا فعلت المرأة ما يبطل صداقها كالزنى بغيره وهي في عصمة زوجها ففي هذه الحالة يثبت لها الصداق بالدخول وتعاقب على الزنى إن ثبت ذلك بالإقرار أو الشهود، أما الميراث فلا يثبت لأحد الزوجين بموت الآخر عند الإباضية باتفاق، لفساد العقد ويثبت عند

المالكية والجمهور لصحة العقد.

4 - نكاح التحليل:

إذا تزوج الرجل امرأة مطلقة ثلاثا بنية تحليلها لمطلقها فإن عقده باطل عند الإباضية والمالكية ويلزم عليه صداقها بالدخول.

وقد اختلف الفقهاء فيما يجب لها من الصداق

أ- فذهب الإباضية: إلى أنه يثبت لها صداق المثل لأنه نكاح فاسد يفسخ قبل الدخول وبعده، ولو فرض لها في العقد صداقا مسمى، أما إن لم يقع الدخول فلا شيء لها من الصداق أو المتعة فإن رجعت إلى الزوج الأول المطلق ودخل بها وجب عليه الصداق كذلك (1)

ب ويرى المالكية: أنه إن وقع الدخول في نكاح التحليل يفسخ أبدا ويجب فيه الصداق المسمى على الأصح.

وقيل يلزم بالدخول مهر المثل نظرا إلى أن العقد على وجه التحليل أحدث خللا

في الصداق.

1 - الجناوني: ص 297 اطفيش: ج 7 / ص 375 - 376.

422