النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٣١

قال الصاوي: وهذا القول الثاني ضعيف وإن كان موافقا للقواعد كما قال العدوي، أما إن لم يدخل بها المحلل فلا شيء لها).

ج وذهب أبو حنيفة والشافعي: إلى صحة عقد التحليل فلو عقد الزوج الثاني على المطلقة ثلاثا بقصد التحليل أو على شرط التحليل بطل الشرط وصح العقد، فإن

وقع الدخول بالمرأة وجب لها المهر المسمى، وإن لم يدخل بها فلها نصف المهر

5 - نكاح المريض:

(T)

اختلف الفقهاء في حكم نكاح المريض مرض الموت، فذهب الإباضية وغيرهم إلى صحته وذهب المالكية إلى فساده، فلو وقع هذا العقد فما حكم الصداق والميراث والنفقة؟

أ رأي الإباضية:

يرى جمهور فقهاء الإباضية وآخرون أنه يثبت للمرأة الصداق المسمى بالدخول، فإن زادها الزوج المريض في صداقها شيئا فليس لها إلا كأوسط صدقات نسائها أي صداق المثل، وإن طلقها قبل الدخول فلها نصف الصداق.

وإن مات عنها كان لها الميراث، وإن تزوج الرجل امرأة مريضة وماتت ورثها

وإن مات هو ورثته.

درهم ومهر مثلها مائة

- ومن تزوج امرأة مريضة فأعطاها مهرا قدره ألف درهم فقيل: إن تبين أن ذلك ضرار، فليس لها إلا مهر مثلها، وإن لم يعلم أنه ضرار

جاز لها ما فرض لها ولها الميراث.

وقالوا: لو تزوج المريض فإن له الحق في الدخول، فإن لم يقدر عليه فلا يمنع النفقة والكسوة على زوجته بل تجب عليه، لأن المرأة سلمت له نفسها، ولكنه عجز عن ذلك فهي محبوسة لأجله، ونظير ذلك الحبس إذا أنفق على زوجته، لا يطالبه الحاكم

1 - الصاوي: ج 2 / ص 266. عبد الرحمن الجزيري: ج 4 / ص 78. 2 - المرغيناني: ج 2 / ص 258. الشيرازي: ج 2 / ص 447.

"

423