النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٧٢

(الإباضية) إن كانت ممن تحيض وإلا فثلاثة أشهر) (1).

2 - عدة الأشهر وتعتد بها نوعان من النساء:

أ- من لا تحيض بأن كانت صغيرة دون البلوغ، أو بلغت سن اليأس لقوله عز وجل: واللائي ينسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللاني لم يحضن (1).

ب - المتوفى عنها زوجها في نكاح صحيح فإن عدتها إن كانت غير حامل وقت وفاة زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام لقوله تعالى: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا (3)، سواء كانت الوفاة قبل الدخول أو

بعده.

(د)

فإن كان عقد النكاح فاسدا وتوفي الزوج فعدتها بالحيض إن كانت ذواته، لأن الزواج الفاسد ليس نعمة يجب على المرأة أن تحزن وتظهر الأسف لزوالها فتكون العدة بالحيض (4)

وهي

-

عدة وضع الحمل وتعتد بها المرأة التي وقعت الفرقة بينها وبين زوجها حامل سواء كانت هذه الفرقة بالطلاق أو الفسخ أو الوفاة، وذلك حسب ما بينه

(0)

القرآن الكريم في قوله تعالى: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن وتنقضي العدة بوضع الحمل سواء كان العقد صحيحا أو فاسدا، لأن النص الوارد في الآية بإطلاقه يشمل كل معتدة حامل، سواء كانت تعتد لوفاة زوجها أو لفرقة بطلان أو فسخ، وهذا حسب رأي جمهور فقهاء الصحابة والأئمة من بعدهم.

وذهب بعض فقهاء الصحابة منهم علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وفقهاء الإباضية (6) ورواية عن مالك أن عدة الحامل لوفاة زوجها هو أبعد الأجلين،

2 - الطلاق: 4.

- البقرة: 234.

1 - اطفيش: ج 313/ 6. 4 - الجناوني: ص 312 - 313. اطفيش: ج 7 / ص 418 - 421. ابن رشد بداية المجتهد، ج 3 ص 1094 - 1099 الجعلي: ج 2 / ص 95 - 97. الصاوي: ج 2 / ص 438 - 439.

5 - الطلاق: 4.

6 - وقد أفتي الشيخ أحمد الخليلي بأن عدة الحامل المتوفي عنها زوجها هي وضع الحمل، خلافاً لجمهور الإباضية: راجع فتاوى شرعية: مخطوط في مكتب الإفتاء، سلطنة عمان

464