النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٤٧١الزوجة الرابعة فإنه ليس له أن يتزوج والمطلقة الرابعة في عدتها بزوجة خامسة حتى تنقضي عدتها، وكذلك إذا كان قد فارق امرأة ويريد أن يتزوج أختها أو عمتها أو خالتها أو بنت أخيها أو بنت أختها فإنه لا يجوز له أن يتزوج واحدة من هؤلاء إلا بعد انقضاء عدة التي فارقها، لأنه لا يجوز الجمع بين المرأة وإحدى محارمها في عصمة رجل واحد، وما دامت العدة باقية فالعصمة لم تزل.
2 - أن المرأة لا تعتد إلا بعد تأكد الدخول بها أو الخلوة بها، أما قبل الدخول بها فلا عدة عليها لقوله تعالى: يا أيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها، غير أنه في حالة موت الزوج تجب العدة عليها ولو لم يحدث دخول أو خلوة، وهذا بالنسبة للزواج الصحيح
أما الزواج الفاسد والوطء بشبهة فلا تجب فيهما العدة إلا بالدخول الحقيقي. 3 - أن العدة شرعت لانقضاء ما بقي من آثار الزواج، ولا يحل الزواج بالمعتدة أو خطبتها ما بقيت العدة، كما يتعلق بها بعض الأحكام الأخرى كثبوت الإرث وحل المراجعة في الطلاق الرجعي).
أنواع العدة:
للعدة أنواع ثلاثة:
(2)
1 - عدة الأقراء وتكون إذا صارت المرأة ممن تحيض لقوله تعالى: {والمطلقات
يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء (3) ولفظ القرء مشترك يدل على الحيض والطهر، ويحتملهما، ولذلك اختلف في مدلوله الفقهاء: فبعضهم يرى أنه الحيض، وهم الحنفية والحنابلة وبعض الاباضية، وبعضهم يرى أنه الطهر، وهم الإباضية والمالكية والشافعية والشيعة الإمامية).
قال القطب: «تعتد ثلاثة قروء أي أطهار أو حيض، والمراد الأول لأنه المذهب
1 - الأحزاب: 49
2 - بدران: ص 455 - 456. عبد الحميد: الأحوال الشخصية، ص 334.
البقرة: 228
عاطفيش: ج 7 / ص 418 - 419. ابن رشد المقدمات، ج 5 / ص 289. ابن رشد: بداية المجتهد،
ج 3 ص 1095 - 1097 الجزيري: ج 4/ ص 456 - 458.
463