النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٧٩

المبحث الأول

مفهوم الصحة عند الفقهاء والأصوليين، والأثر المترتب عليه

:أولا مفهوم الصحة في العبادات عند الفقهاء والأصوليين:

تعريف الصحة في اللغة:

تطلق الصحة مقابل السقم وهو المرض، فتقول فلان صحيح؛ أي ليس فيه مرض ولا علة، وأصح الرجل: زال ما كان به أو بما يتصل به من عاهة أو عيب، والصحة في البدن حالة طبيعية يجري أفعاله معها على المجرى الطبيعي، والصحيح السليم من العيوب والأمراض، والصحيح من الأقوال ما يُعتمد عليه (1)

تعريف الصحة في الشرع:

يختلف مدلول الصحة عند الفقهاء والأصوليين بحسب ورودها في العبادات والمعاملات، ولذلك سنبين مفهومها باعتبار هذين القسمين لنحدد مدلولها. أ- مفهوم الصحة في العبادات عند الأصوليين:

عرف الآمدي والغزالي والسالمي الصحة بأنها: «عبارة عن موافقة أمر الشارع، القضاء أو لم يجب إذ بموافقة أمر الشارع يحصل الثواب من فعل العبادات» (3).

وعرفها الإمام البيضاوي بأنها «استتباع الغاية (3).

وذكر بأن استتباع الغاية يختلف في العبادات عنه في المعاملات.

1 - إبراهيم مصطفى، وأحمد حسن الزيات وآخرون: المعجم الوسيط، دار الدعوة، استانبول، ترکيا، 1989 م. الأمدي: الإحكام في أصول الأحكام، ج 1 / ص 112. دار الكتب العلمية بيروت 1405 هـ / 1985 م. أبو حامد الغزالي المستصفى في علم الأصول، ج 1 ص 94، ط 2 دار إحياء التراث العربي، ومؤسسة التاريخ العربي بيروت، لبنان، 1414 هـ / 1993 م، نور الدين السالمي: طلعة الشمس، ج 2 / ص 215، ط 2 وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان 1405 هـ / 1985 م الأسنوي: نهاية السؤل شرح منهاج الأصول للبيضاوي، ج 1 ص 41، عالم الكتب بيروت 1982 م، نظام الدين الأنصاري فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت، ص 120 - 121، طبعة بولاق 1322 هـ.

71