الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٠١

يحث طلابه على الكتابة أي كتابة المعلومات التي يلقيها عليهم، وتدوين الأفكار التي يشرحها لهم ويبين لهم أهمية التدوين. فقد سأله التلامذة: " أنكتب عنك ما سمعنا، قال: أكتبوا ولو بأقلام النحاس، صمت أذن نسيت ما سمعت منذ أربع (1)، ومن طلابه الذين درسوا عليه منهم:

سنين

(4) مدرسة أبي عثمان سعد بن أبي يونس الطمزيني (2).

أسس مدرسته في ق (3 هـ / 9 م) بمدينة طمزين التي ينتسب إليها، ودرس الطلاب، ويشير بعض الباحثين المعاصرين أن نشاط هذه المدرسة

بها عدد كبير من

أمتد حتى القرن الثامن الهجري/ الرابع عشر الميلادي

(4 مدرسة أبي يحيي ماطوس الشروسي:

(3)

أسست هذه المدرسة في النصف الأول من القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي، في مدينة شروس، وكانت مدرسته على درجة علمية عالية وأسهمت بشكل كبير في نشر العلوم والفنون في مختلف بقاع الجبل (4)، وسبب ذلك راجع إلى ازدهار تلك الفترة التاريخية من الناحية العلمية، وليس ذلك وحسب وإنما يكون للمكان الجغرافي والبيئة دور و تأثير على الأهالي، فمدينة شروس حينذاك عاصمة الجبل، وكانت على درجة كبيرة من النشاط الاقتصادي

هي

(1). البغطوري، المصدر السابق، ورقة 114.

(2) هذا الأسم الصحيح لمؤسس هذه المدرسة وهو من علماء طمزين وليس كما ذهب الدكتور: صالح السباني حيث قال: " مدرسة أبي عثمان المزاتي،، (ليبيا) أثناء العهد الموحدي والدولة الحفصية)، المرجع السابق، ص 554. (3) قناطر الخيرات هامش (1) ص 161.

(4). محمد بن بابا عمي، المرجع السابق ص 157.

89