الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

كما أشار إلي ذلك الرحالة ابن حوقل (ت 379 هـ / 988 م):

شروس في وسط الجبل وفيها مياه جارية وكروم وأعناب طيبة وتين غزير وأكثر

زروعهم

الشعير

م) قائلاً:

"

(1)

سروس

بالإضافة إلى تكتلها البشري كما ذكر الحموي (هـ /

مدينة جليلة في جبل نفوسة من ناحية أفريقية وهي

كبيرة آهلة بالسكان، وهي قصبة ذلك الجبل " (2). وعندما أراد أبي يحيد الفرسطائي (ت مابين 300 - 50 هـ / 912 - 961 م) الذهاب إلي شروس –

-

للتعلم في مدرسة أبي يحيي ابن ماطوس لم يجد بيتاً يسكن فيه على كبر المدينة، فقال: ما أوسع شروس وما أضيقها نظراً لازدحامها بالسكان (3). فالملاحظ أن مدينة كانت من أغزر مدن الجبل علماً وكانت مقصد طالبي العلم، وهذا ما

شروس

سيتضح في أوراق البحث التالية.

(5) مدرسة أبي هارون بن يونس الجلالمي:

أسسها صاحبها في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي، وكان. الشيخ أبوهارون من التجار المعروفين في منطقته بالإضافة إلى كونه من المزارعين، الكبار، وكانت مدرسته تحوي مبيتا يؤمه الطلاب الذين يأتون من أماكن نائية،، فاستطاع الإنفاق عليهم وذلك بأن خصص لهم نصيباً مما تنتجه مزارعه، وأرباحج

تجارته (4)

(1). ابن حوقل، المصدر السابق، ص 94 - 95.

(2). الحموي، المصدر السابق، ج 3، ص 217

(3). البغطوري، المصدر السابق، ورقة 50؛ الشماخي، المصدر السابق، ص 310

(4). المصدر نفسه، ص 278.

90