الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١١٤2. التعلم في البيوت والتعليم المتنقل
:
وتشير بعض المصادر إلى أن هناك العديد من الطلاب من تعلم العلـ من تعلم العلم في بيته وصار من العلماء فيما بعد، و لم يدرس في المساجد أو المدارس وذلك راجع إلي أن العلماء يمكثون في بيته لفترات طويلة. كما حدث مع أبي محمد عبيدة بن أفلح (ق 4 هـ / 10 م): " قيل: يمكث م): " قيل: يمكث عنده بعضهم أربعة أشهر، وقيل: ستة يطعمهم من ماله (1)، ومن العلماء الذين يكثرون الإقامة عنده أستاذه الشيخ أبو عبد الله بن جلداسن اللالوتي (2).
وكذلك نجد أبا موسى عيسي ابن زرعة التملوشايتي، نسبة إلي مدينة تملوشايت (3)، عاش خلال (ق 4 هـ / 10 م)، الذي كان كريماً و وسخي الكف، تعلم العلم هو الآخر في داره لكثرة ما يتردد عليه العلماء والمشائخ ويقيمون عنده. والتعليم في المنازل إذا جاز لنا التعبير هو أمر يحدث في نطاق (4). ضيق، للذين لهم قدرة مادية تمكنهم من إطعام المشائخ والصرف علي ما يحتاجونه. وهذا ما يتضح ويتوفر في كل من الشخصيتين السابق ذكرهما: أبي محمد عبيدة بن أفلح الذي كان يطعم شيوخه ويؤويهم، وكذلك الأمر مع أبي موسى عيسي بن زرعة الذي وصف بالسخاء والكرم، ويوجد بمدينة تملوشايت مسجد يعرف
(1). البغطوري، المصدر السابق، ورقة 158. (2). الشماخي، المصدر السابق، ص 335.
(3). تملوشايت: من مدن الجبل، كانت قديماً تشغل مساحة كبيرة جداً ويتضح ذلك من آثارها فهي تتكون من سبع قرى: قرية القصر نسبة لقصر المدينة وقرية ماجر وقرية آبدليل وقرية أميطار، وقرية الحيجل، وقرية توزنزرت قرية ثلاث، خرب ويحدها من الغرب مدينة طمزين ومن الشرق تندميرة ومن الشمال جبل أبو نصر، ومن الجنوب شعبة السانية ويليها جبال ووديان زرتها عام 2004، ينظر الصورة رقم (27). (4). المصدر نفسه، ص 316.
102