الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١١٦أسبوع، أما في سائر الأيام فاقتصر طعامه على الشعير يبله في الماء ثم يصره ويأكله
(1)
غير
أن
، كما كان يأكل بعض أنواع النباتات وخاصة ما يعرف بالخبيز إصراره على مواصلة تعليمه وحبه للعلم والعلماء جعله يتحمل كل الظروف المادية الصعبة، حتى صار عالماً كبيراً فيما بعد وممن يشار إليه بالبنان. ودرس عليه عدد من الطلاب نذكر منهم على سبيل المثال: توزين بن أبي محمد عبيدة بن زارود
التغرميني.
(2)
كانت له حلقة علمية، ويتبع نظام التجوال بحلقته وطلابه في مختلف قري ومدن الجبل " وكثيراً ما يتل بأصحابه الذين يتعلمون عنده إلي أو تلجام عند أبي يعقوب فيمكث عنده شهراً " (3). والشيخ أبو يعقوب هذا كما يصفه الشماخي: " كان غنياً يمكث عنده أبو عبيدة شهراً في بعض الأوقات هو وأصحابه وهو مع من العماء المشار إليهم) ويمكن أن نطلق على هذا النوع من التعليم نظام الحلقات المتجولة) حيث كان يطوف الشيخ أو العالم بحلقته وطلابه في مدن
ذلك
(1) المصدر نفسه، ورقة 115 116؛ الجيطالي، المصدر السابق، ص 147؛ الشماخي، المصدر السابق،
329
-
- 328
يدو
(2). أو تلجام من القرى القديمة بالجبل، وتقع فوق ربوة في وسط واد عميق محاطة بالجبال، مازالت آثار مساكنها باقية حول الربوة وفي أعلاها آثار قصر القرية الذي كان يستعمل للتخزين ويقابله من الجهة الجنوبية آثار بناء آخر أنه قصبة كانت تستعمل للحراسة والمراقبة، كما توجد بها آثار مقبرة تقع إلى الشمال من القرية، ويحدها من الشمال مجرى وادي أو تلجام الرئيسي، ومن الجنوب جبل عال فوقه قصر الباروني، ومن الغرب قرية تترغت في أعلي جبل تتزغت وتبعد عنها حوالي 4 كلم، ومن الشرق وادي مجري وادي أو تلجام، وتبعد عن قرية دج إلي الغرب حوالي 6 كلم تقريباً، وأقرب مياه الشرب للقرية آبار آوزقر إلي الجنوب الغربي منها، زرقا عام 2004، ينظر الصورة رقم (28). (3) الشماخي، المصدر السابق، 228 - 229.
(4). المصدر نفسه، ص 331.
104