الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٥٥وإلى الساحل رغبة في الحلقة وفيما يستفيده (1) تلاميذه ودرس على يدي الشيخ أبي خليل العديد من التلاميذ، منهم على سبيل المثال: أبو ذر أبان بن وسيم الويغوي، وأبو معروف ويدران بن جواد، فكفاه أن خرج مثل هذين العلمين اللذين كان لهما الدور الكبير في مسيرة الحركة العلمية والثقافية في المنطقة. ومن علماء الجبل الذين اهتموا بالفقه الشيخ أبو ذر أبان بن وسيم الويغوي: وقد عده الدرجيني في الطبقة الخامسة (2).
ويبدو
يشير الشماخي أن أبان بدأ متأخراً في طلب العلم، أن إستفزاز الناس له هو ما حثه على التعلم (3)، والجلوس إلى الشيخ أبي خليل
صال الدركلي، بقرية دركل، وكان من أبرز تلاميذه لمواظبته على الدرس واجتهاده في طلب العلم حتى قال له شيخه أبو خليل: " لكل زمان نذير وأنت نذير زمانك (4) كما أجاز له أن يفتي الناس وأوصاه بأن يرخص لهم ليكون ذلك عذراً لهم (5). وهذا يفيد الغاية العلمية التي بلغها أبان بن وسيم نتيجة للأرضية الثقافية والعلمية السائدة بالجبل. وكان أبان يتصف بالفهم وسرعة البديهة، جاءه رجل من شروس يريد أن يختبره في مسألة فقهية وقال له: إن أفتيتها فأنت أبان وإن لم تفتها فأنت أباش فسأله عن من حلف لزوجته بالطلاق إذا تزوجت ابنته لرجل يحبه أو لرجل يكرهه، فرد الشيخ أبان ببساطة: يزوجها لرجل لا يعرفه
(1). الدرجيني، المصدر السابق، ج 2، ص 301.
(2). المصدر نفسه، ص 301.
(3). الشماخي، المصدر السابق، ص 215 – 216.
-
(4). الوسياني، المصدر السابق، ورقة 6؛ البغطوري، المصدر السابق، ورقة 96.
•
(5). الدرجيني، المصدر السابق، ص 301 – 304؛ الشماخي، المصدر السابق، ص 216؛ سليمان الباروني
، المرجع السابق، ص 220؛ علي يحيي معمر، المرجع السابق، ص 113 – 114.
143