الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٥٦الخير
البته (4). ونتيجة لباعه الطويل في العلم والثقافة قام هو الآخر بمهام التعليم والتدريس، وكانت تساعده في ذلك زوجته: بهلولة التي قال فيها الشماخي: " ممن وافقه وطابقه علماً وعملاً وحسن عشرة (2) وتخرج من مدرسته طلاب عديدون، منهم أبو القاسم سدرات بن الحسن البغطوري، وأبو محمد عبد الله بن الونزيرفي، وأبو معروف ويدران بن جواد، وزورغ الأرجانية، وتكسليت أم. هذا بخلاف الطلبة الذين لم تذكرهم المصادر، وهذا ما ألمح إليه آنفاً من أن العلماء يأخذ بعضهم عن بعض، ومن ثم ينشرون بدورهم العلم والثقافة في، وخاصة في المناطق التي يندر بها التواجد العلمي، وهذا يدل دلالة واضحة على الترابط الديني والثقافي في جبل نفوسة عبر الأجيال
يحي
(3)
المنطقة ربوع
ها
ومن شيوخ الفقه بالجبل الشيخ سدرات بن إبراهيم المساكني النفوسي: م يرجع أصله إلى قرية إمساكن لم تشير المصادر إلى مكان دراسته ولا عن شيوخه الذين تعلم عليهم، إلا أن الشماخي قال عنه: " كان شيخاً
ق: (هـ /
عالماً (4)
، ويبدو أنه كان يترأس حلقة علم تتم فيها إثارة المشكلات والتساؤلات
العلمية والفقهية وتحضر النساء هذه المجالس ومن بينهن أخت عمروس.
و من فقهاء الجبل البارزين الذين تركوا بصمات واضحة وجلية في هذا المجال، الشيخ أبو حفص عمروس بن فتح المساكني، وهو من قرية أموساكن (5)
(1). البغطوري، المصدر السابق، ورقة؟
(2). الشماخي، المصدر السابق، ص 218. (3). محمد بابا عمي، المرجع السابق، ص 7.
(4). المصدر نفسه، ص 230.
(5) إمساكن: (قطرس حالياً) قرية من قري الجبل القديمة، تقع وسط غابات من الزيتون، يحدها من الشرق مدينة
إبديلان، ومن الغرب وادي تالة ومن الشمال غابة زيتون، وكذلك من الجنوب حتى منطقة الظاهر، سكن أهلها قديماً الغيران في مراحلها الأولي من معالمها التاريخية مسجد الشيخ عمروس بن فتح المساكني، زرتها عام 2005.
144