الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٥٧وتذكر المصادر التاريخية بأنه ولد في طريق الحج، وهناك العديد من صبيان الجبل
ولدوا في طريق الحج، ويذكر أنه ولد في ركب واحد ثلاثمائة الإناث إلا أن المصادر لم تذكر تاريخ ميلاده.
-
صي
ذكر ناهيك عن
-
الله
شيوخه: وتلقي العلم على مشايخ الجبل، كما تشير المصادر التاريخية إلي أن عمروس بن فتح مكث بالمغرب عشرين عاماً يطلب العلم عاماً يطلب العلم (1)، إلا أن الشماخي لا يحدد المكان بالضبط ويورده (المغرب)!، كما تولي القضاء في ولاية أبي المنصور إلياس كان حيا في الأعوام: 261 - 281 هـ / 874 – 894 م) في أواخر الدولة الرستمية. واهتمت كتب الطبقات والسير بشخصية عمروس بن فتح وتحدثت عنها مطولاً لما تتمتع به من شهرة علمية ودور ثقافي هام في المنطقة. ويتضح أن علماء الجبل كانت لهم حظوة ومكانة علمية في نفوس العلماء المشارقة، نفهم ذلك من خلال اللقاء العلمي الوثيق بين الشيخ ابن فتح والعلامة أبي عبد محمد بن محبوب رحمه الله وذلك بمكة المكرمة في أحدى مواسم الحج، وكان اللقاء في مجلس من مجالس العلم التي يقيمها ابن محبوب، وتقدم عمروس طارحاً سؤاله، فأعجب الشيخ ابن محبوب الذي أدناه منه وقربه إليه وسمح له بالتدريس في فسرد مجموعة مسائل فقهية كانت على درجة عالية من النضوج العلمي، حتى قال له ابن محبوب: " هذا من مكنون العلم لا يسأل في قوم جهال جهوده الفقهية اهتم الشيخ عمروس بالنشاط الفقهي، دراسة و تأليفاً، فقد أشارت المصادر لعزم ابن فتح إلي تأليف كتاب في الفقه، فوضع له تصميماً، وجعل له منهجاً لم يسبقه إليه أحد، على أساس أن يبين فيه الأحكام الدينية وفق مصادرها
(2)
(1). البغطوري، المصدر السابق، ورقة 130 الشماخي المصدر السابق، ص 229. (2). الوسياني، المصدر السابق، ورقة 3 - 4.
مكانه،
145