الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

أنها

اسمها، ولا سنة ميلادها والمعلومات التي جاءت بشأنها بسيطة جداً، ويبدو استفادت كثيراً من أخيها العالم الشيخ عمروس، فكثيرا ما ساعدته في نسخ الكتب

ولاشك أن تتناقش معه في المسائل العلمية والنوازل الفقهية. أشار إليها أبو زكريا

(1)

بن يحيي الوارجلاني في كتابه قائلاً: " كانت عالمة فقيهة. ومن هذا النص

يتضح لنا أنها كانت تشتغل بالفقه وتمتم به إلى درجة أنها صارت عالمة فيه. شيوخها درست على يد أخيها الشيخ عمروس بن فتح، كما درست على الشيخ أبي حمزة سدرات بن إبراهيم، وكانت تشارك الرجال في مجالسهم العلمية والفقهية، وليس هذا فحسب بل تناقشهم وتجادلهم كما أشارت إلى ذلك بعض المصادر التاريخية حيث ذكرت أن أحد العلماء وهو أبو حمزة سدرات بن إبراهيم كان في مجلس علم وأثار الحاضرون مسألة فرد الشيخ سدرات بالإيجاب على تلك المسئلة، فقال أحد الحضور لقد نعس، الشيخ، فردت عليه أخت عمروس: إن نعس فلم ينعس كلامه (2). والذي يستنتج من هذا النص هو مشاركة وتواجد امرأة إلي جانب الرجال في مجالس العلم ولها رأيها الذي تدافع

عنه

•

ومن فقهاء الجبل، الشيخ أبو ذر صدوق الفرسطائي ق: (2 هـ/8 م)، ينتسب إلى قرية فرسطا، وتتلمذ على يد الشيخ أبي مرداس مهاصر، وكانت له جهود طيبة في نشر العلم بالجبل، كما يعد ضمن سلسلة نسب الدين، وقام بمهام التدريس كأغلب علماء الجبل، ومن تلاميذه: العالم أبو يونس أبدين الفرسطائي. ومن فقهاء الجبل المشهورين وخاصة بعد معر كة مانو (283 هـ/896 م)، التي قتل فيها عدداً كبيراً من أهالي الجبل، ومن العلماء

(1). الوارجلاني، المصدر السابق، ورقة 38

(2) البغطوري، المصدر السابق ورقة 130 – 131.

-

147