الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٦٠والفقهاء قدروا بحوالي أربعمائة عالم، مما أثر على مسار الحركة الفكرية والعلمية. ولولا وجود هذين العلمين لسارت الأمور في اتجاه آخر كما يشير لذلك أحد المؤرخين قائلاً: " ولم يبق من علمايهم وفقهايهم إلا أبو القاسم البغطوري وعبد الله بن الخير، وهما اللذان يفتيان لأهل الجبل نوازلهم من تلك الوقعة، ولولاهما
(1)
لعطلت إلي يوم القيامة ولد الشيخ أبو القاسم سدرات بن الحسن البغطوري عام (163 هـ / 776 م) وينسب إلي بغطورة (2) وليس كما جاء في معجم أعلام الإباضية أنه: من أهل ميري ومولده عام (163 هـ / 776 م) (3). لإشارة بعض المصادر أن عمره بعد معركة مانو في عام 283 هـ) 120 سنة (4)، فعملية طرح 120 من 283 – 163 سنة ولادته تقريباً. ونسبته لقرية بغطورة تتضح من خلال اللقب شيوخه: وتعلم عند الشيخ أبان بن وسيم الويغوي، وتخرج من مدرسته بويغو حيث كان يقطع كل ليلة المسافة ما بين بغطورة وويغو من أجل طلب العلم والتعلم. وهو يعد. وهو يعد من العلماء الذين بقوا بعد معركة مانو، إذ لم يشارك فيها
وهي
(5)
(1) الوارجلاني، المصدر السابق، ورقة 38
(2). بخطورة: قرية من قري الجبل، يذكرها الشماخي أحياناً بقطورة (بالقاف)، ومن بقايا الآثار (غيران وبقايا المباني المتساقطة)، تبدو أنها كانت كبيرة إلى حد ما وتقع بغطورة على مجموعة هضاب تفصل ما بينها الشعاب، ويحدها من الشرق قرية تمنكرت ومن الغرب والشمال تحيط بها غابات الزيتون، ومن الجنوب وادي بغطورة الذي يتجه جنوباً ثم يلتف شمالاً ويلتقي مع وادي أبو الرصف ومن المعالم التاريخية: قصر القرية الذي يقع فوق ربوة عالية ويشرف على القرية من الجهة الغربية، كما يوجد كما مسجد الشيخ أبو القاسم البغطوري المعروف حالياً (أبو قفة)، يقع في وسط القرية مازالت أساسات المسجد قائمة، ويبدو أنه كان كبيراً حيث قدر طوله 14 مترا وعرضه 17 مترا، وهناك بيت أول وآثار المحراب غير واضحة تماماً، زرتها عام 2004، ينظر الصورة رقم (30).
(3) معجم أعلام الاباضية، المرجع السابق، ص 169
(4) الشماخي، المصدر السابق، 235.
(5) الشماخي، المصدر السابق، ص
235
148