الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٦٥-
العلمي، ووعيها بأهمية الاقتصاد وضرورته في الحياة البشرية، كما وصفت بالذكاء والفهم فقد حاول الشيخ أبو محمد التغرميني أن يمتحنها ــ قبل أن تصير زوجته ــــ ووجدها تملأ الماء من البئر، فقال لها: " يا جارية هل الله زرع بل مزرعة، فقالت: نعم، فقال لها هل من يحرث تلك المزرعة فقالت: نعم، فقال لها: هل له من يحصد، قالت نعم فقال لها هل له المخازن فقالت نعم بيوت الشعير وبيوت القمح، فقال لها: ما معنى هذا كله فقالت له: أما المزرعة فهي الدنيا، وأما الحارثون فالناس الذين في الدنيا، والحصاد ملك الموت، وأما الأندر فالقبور، وأما المخازن فالجنة والنار، فالقمح هو الجنة والشعير هو النار
ومن
(1)
م)،
علماء الجبل في الفقه الشيخ ابن معبد الجناوني: ق: (هـ / وينتسب إلي قرية، إيجناون أمضي سنوات طويلة من عمره في طلب العلم خارج قريته حتى بلغ غايته في التعلم شيوخه: درس عند الشيخ سعد بن أبي يونس بقنطرارة، وتشير المصادر أنه مكث أربعين عاماً في التعلم! وهنا يثور سؤال: لماذا تطول فترات تعليم بعض الطلاب إلي مثل تلك السنين؟ ويبدو أن الشيخ ابن معبد قد تخصص في علم المواريث حيث يقول حين رجوعه إلي قريته بعد إكمال تعليمه: " لو ماتوا جميعاً وفصلوا أعضاء لأورثتهم بعضهم من بعض من كثرة علمه كما برز خلال هذا القرن عالم وفقيه له مكانته العلمية والاجتماعية وهو الشيخ أبو عبيدة عبد الحميد الجناويي: ق: (3 هـ/9 م) وينتسب نسبة إلى قرية اجناون، أسهم في الحركة العلمية والثقافية بشكل كبير، وكان والياً على الجبل من
(2)
(1). المصدر، رنفسه ورقة 171
(2) الشماخي المصدر السابق، ص 242
153