الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٦٨مؤشر على أن الحياة العلمية بلغت من الشيوع والازدهار في تلك القرون حتى يسمح للخدم والإماء بحرية طلب العلم والتعلم في ذلك الزمن المبكر، الأمر الذي لم تشكر فيه أوربا حتى بتعليم أحرارها حينذاك وهذا عين ما أشار إليه الوسياني: العلم فشا في الجبل وشاع حتى إن خدمهم وإماءهم إذا خرجن إلى الاستسقاء لا يرجعن حتى يذاكرن بينهم مسايل كتاب ماطوس وفيه ثلاث مائة مسئلة ومواعظ، وكتاب الإخوان (I)، ويوجد بالجبل بقرية ويغو غار يحمل اسم
أن
غزالة (2)
ويعد
العالمة
الشيخ أبو الربيع سليمان بن هارون اللالوتي من العلماء الذين اشتغلوا أصله إلي مدينة لالوت (نالوت حالياً)، عاش في أواخر القرن
بالفقه، ويرجع الثالث هـ / التاسع م.
شيوخه: أخذ العلم من الشيخ أبي هارون موسى بن يونس الجلالمي، وبعد تخرجه قام بتأسيس مدرسة قصدها العديد من طلاب العلم في الجبل، وكان يتبع فيها طريقة في التعليم تختلف عن المدارس الأخرى حيث يخرج بطلابه خارج حجرات
الدراسة.
تلاميذه:
ومن الطلاب الذين تعلموا على يديه: الشيخ أبو محمد خصيب بن إبراهيم التمصمصي). وفاته: لم تذكر المصادر سنة وفاته وإنما توفي في إحدى (3).
الرحلات العلمية بصحبة تلاميذه، وعمره سبع وعشرون
عاماً
(1). الوسياني، المصدر السابق، ورقة، 13.
(2). غار العالمة غزالة: يقع الغار وسط قرية ويغو بجانب مجموعة غيران كانت تتخذ للسكن في ذلك الوقت، وهو غار متسع طوله حوالي 15 متر وعرضه 10 أمتار، توجد به من الداخل ركابة ومحراب للصلاة وخزائن على جدار الغار، وعدد من الكوات كانت تستعمل للإضاءة، زرته عام 2004.
(3). الشماخي، المصدر السابق، ص 299.
156