الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

إذ كان تاجراً بين جبل نفوسة وبلاد السودان الغربي فقام بدعوة ملك السودان إلي الإسلام الذي رفض في البداية وبعد عدة محاولات اقتنع الملك وأعلن إسلامه على يد الفرسطائي (1)، ثم أسلمت رعيته حيث كان الناس على دين ملوكهم. وهنا تتضح أهمية جبل نقوسة وإشعاعه الحضاري والديني على المراكز والحواضر الأخرى وغالباً ما كان يستعين أبو زكريا بن أبي عبد الله - والي الجبل في تلك الفترة بالشيخ أبي يحيي الفرسطائي في الأمور العلمية.

-

تلاميذه: اهتم أبو يحيي الفرسطائي بالتدريس، ويوجد بقرية فرسطا مسجد يعرف باسمه (مسجد أبي يحيي زكرياء الفرسطائي) الذي اتخذه أبو يحيي مكاناً للتعليم والتدريس فوفد إليه الكثير من طلاب العلم منهم: أبو محمد خصيب بن إبراهيم التمصمصي، ووارسفلاس أبو محمد بن مهدي.

ومن

علماء الفقه بالجبل الشيخ أبو محمد خصيب بن إبراهيم التمصمصي: يرجع أصله إلى قرية تمصمص من قرى جبل نفوسة ..

شيوخه: تعلم عند الشيخ أبي يحيي زكرياء الفرسطائي، وكذلك عند أبي الربيع سليمان بن هارون اللالوتي، وتبعد قرية تمصمص عن مدينة لالوت حوالي (200 كلم)، قطعها أبو محمد على قدميه قصد التعلم عند الشيخ أبي الربيع وفي طريقه جاز على معلم للصبيان بمنطقة تدعى: تنومات ويبدو أنه زار إحدى المدارس للمرحلة الابتدائية - فسأله المعلم أين تريد؟ فقال أبو محمد راحل إلي مدينة لالوت من أجل طلب العلم والتعلم، فرد عليه المعلم: " نعم ما طلبت، الدنيا ظلمة والعلم فيها دليل، ركعتان من عالم خير من عبادة الجاهل ستين سنة

(2) 11

(1). البغطوري، المصدر السابق، ورقة 52.

(2). البفطوري، المصدر السابق، ورقة 55؛ الشماخي، المصدر السابق، ص 313 ـــــ 314.

163