الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢بالحكم والعلم بجبل نفوسة خلال العصور الوسطى. أبو زكريا يحيى بن إبراهيم: ق: (5 هـ/11 م). إبراهيم بن أبي يحيى زكريا الباروني: رحي في عام:
(1322/_722
2. القضاء:
تؤكد الدراسات الإجتماعية والتاريخية أن الإنسان لا يستطيع العيش بطبعه (1)، وهو ميال إلى لقاء الناس والاجتماع بكم والتأنس معهم
بمفرده وأنه
وكل ذلك
مدني
يتم
في إطار المجتمع، المتكون من مجموعة بشر مختلفون في الطباع والأخلاق، وهذا الاجتماع من شأنه يؤدي أحياناً إلى الصراعات بفعل الاحتكاك وتضارب المصالح والحريات وهنا يكون المجتمع أي مجمتع في حاجة إلى قضاء ليفصل في المنازعات، والخلافات وبذلك رأي أهالي الجبل الحاجة ماسة إلى وظيفة القاضي، سيما القاضي الذي يقضي في الأحكام الشرعية والجنائية بين الناس، ويحاول أن يصل إلى حلول شرعية في الفصل بين المتخاصمين في شتى معاملاتهم من أحكام الدماء، والديات والنكاح والمواريث، وسائر التراعات بين الخصوم.
ويرجع للإسلام الفضل في ظهور هذه الوظيفة الحساسة، ولكن ما علاقة العلم وهذه الوظيفة؟ وكيف يكون لها أثر إيجابي في ترسيخ قيم الحق والعدل؟ إن القاضي التريه ينبغي أن بعدة خصائص أهمها العدل، وأول الإشارات الواردة في المصادر التاريخية للقضاء بجبل نفوسة، هي ما ذكره المؤرخ ابن الصغير: "وكانت
يتسم
(1). ابن خلدون المقدمة، المصدر السابق، ص 48.
220