الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

أحد مشايخ فزان وهو الشيخ عبد الخالق الفزاني ويبدو أنه

من المهتمين بعلم

الكلام (1).

وهذا التأليف يكشف عن جانب أخر في إطار علاقات جبل نفوسة

العلمية ومدى تواصله الثقافي مع المناطق الأخرى من حيث تبادل الكتب ونشرها كما أشارت الدراسة في عدة مواضع. ويعد هذا الكتاب في مجال أصول

-

-

المؤمنين

الدين، أبرز فيه عمروس ثلاث نقاط رئيسية وهي: موقف الإباضية من والمشركين والمنافقين، مواطن الخلاف بين الفرق الإسلامية مثل المرجئة (2) والمعتزلة، والصفرية (3)، مع ذكر الأدلة باختصار، تحليل مالا يسع جهله طرفة عين، وما يسع جهله مع الإيمان والعمل حتى يحل وقته (4). كما ألف رسالة أخرى في الرد على الناكثة (5) وأحمد بن الحسين. والتأليف الثاني يأتي في إطار متابعة ما يجري على الساحة الفكرية الإسلامية ومحاولة الإسهام فيها بمصنفات وكتب

(1). البغطوري، المصدر السابق، ورقة 133؛ والشماخي المصدر السابق، ص 229؛ أحمد مختار عمر، المرجع السابق، ص 139.

-

القيامة،

(2). المرجنة: فرقة من الفرق الإسلامية التي ظهرت في فترة مبكرة من التاريخ الإسلامي، ومن أسسها أنه لا يضر مع الإيمان معصية، وأن طاعة الإمام الجائر واجبة، فلا ثورة ولا خروج، ويرجون النجاة لكل المؤمنين يوم وإن ماتوا على المعصية ولذلك سموا بأهل الوعد. ينظر: إسماعيل العربي المرجع السابق، ص 332 ـ 333. (3). الصفرية: فرقة كبيرة من الخوارج أتباع زياد بن الأصفر، انفصل عن الأزارقة بسبب قضية الإستعراض (قتل أطفال المسلمين المخالفين لهم ونسائهم أسس الصفريون دولة بني مدرار بسجلماسة سنة 155 هـ،، ينظر: إسماعيل العربي، المرجع السابق، ص 342.

(4). عمروس بن فتح المساكني أصول الدينونة الصافية مخطوط، ورقة 1 - 11. مكتبة الاستاذ صلاح الدبلي، طرابلس، بدون تصنيف. (5). الناكثة: إن هذه الفرقة لها عدة مسميات في الأساس هي فرقة النكار الذين أنكروا إمامة عبد الوهاب الرستمي سنة 171 هـ، على رأسهم يزيد بن فندين وهو الافتراق الأول للإباضية، كما يطلق عليهم: النجوية، والملحدة والشعبية، ينظر: إسماعيل العربي، المرجع السابق، ص 280.

228