الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧كما يورد الشماخي رواية تفيد جهود الشيخ علي بن يخلف التيمجاري
(1)
في سبيل نشر الإسلام واللغة العربية في بلاد السودان الغربي قائلاً: " علي بن يخلف فكان عالماً تقياً … ومن أعظم كراماته ما اشتهر عند الموافق والمخالف، وذكر ذلك البكري في المسالك والممالك إلا أنه لم يسمه وسماه غيره، وهو دواخل غانة تاجراً فقام بها وله مكان عند ملكها وكان عظيماً تحته اثنا عشر
أنه سافر إلي
معدناً
يستخرج منها التبر، ووقع القحط ببلادهم، فاشتكت الرعية إلى السلطان، وذلك بمدينة مالي وكان الشيخ علي على ارتحال، فقال له الملك: لمدع ربك لعله يغيثنا، فقال: لا يجوز وأنتم تعبدون غيره، قال: كيف صفة الإسلام، فما زال به حتى وحد وتكلم بكلمة الحق
(2) 11
وبتحليل نص الشماخي يتضح أن هذه المعلومة التاريخية الخاصة بالشيخ علي بن يخلف النفوسي التيميجاري، مدونة في مصادر تاريخية أخرى كانت متوفرة للشماخي و لم تصل إلينا. إلا أن السؤال لماذا لم يذكره البكري في مسالكه وممالكه؟ وهذا ما أشار إليه الشماخي. بالرغم من تطابق رواية كل منهما للآخر!. إلا أن البكري يشير إلي اسم الملك (المسلماني (3)، وهذا ما لم يذكره الشماخي!. في حين تذكر بعض الدراسات التاريخية المعاصرة أن اسم ملك غانا (برو مند انه هو الذي أسلم على يدي الشيخ علي بن يخلف، وصار اسمه
:
(1). نسبة إلى قرية تيميجار إحدي قرى مدينة الرحيبات بالجبل، وكان من التجار المشهورين ينظر الحبيـ الجنحاني، دراسات مغربية في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للمغرب الاسلامي بيروت: دار الطليعة، 1980، ص 94 - 95.
(2). الشماخي، المصدر السابق، ص 457.
(3). البكري، المسالك والممالك، ص 875 876.
265