الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٥١

المناطق المفتوحة بالإضافة إلى الحيلولة دون اعتمادها على الإمدادات الداخلي وهذا ما حدث عندما كان عمرو محاصراً لمدينة طرابلس حيث استنجد أهاليها بنفوسة، والمقصود بكم أهالي جبل نفوسة، وليس كما ذهب أحد الباحثين المعاصرين حيث قصد بهم أهل ودان (2)، والمعروف أن قبيلة نفوسة تقطن منذ بدايات العصور الوسطى الجبل المعروف باسمهم إلى يومنا هذا، أما أغلب سكان مدينة ودان فهم من قبيلة مزاتة وليسوا نفوسة!. وأن ودان تم فتحها على يد بسر بن أبي أرطاة خلال محاصرة عمرو ابن العاص لمدينة طرابلس (3). والملاحظ هنا (في فتوح (الجبل أن المصادر التي تناولت هذه الأحداث كانت بسيطة ونادرة من ناحية، ومن ناحية أخرى لم تتطرق إلي التفاصيل مثلاً: كيف كان موقف أهالي الجبل من الزحف الإسلامي؟ هل أبدوا مقاومة وإلي إي مستوى؟، وهل فتح الجبل عنوة أم صلحاً؟ وإنما الروايات كانت مقتضبة جداً ومتضاربة أحياناً، حول من قام بفتح جبل نفوسة، فبينما يورد صاحب المؤنس في أخبار أفريقية وتونس ذلك الأمر مرتين الأولي: يسند فيها افتتاح الجبل لعمرو بن العاص، والثانية في نفس الصفحة: " أن عمرو بن العاص أثناء محاصرته لمدينة طرابلس بعث بسر بن أرطاة ففتح ودان وجبال نفوسة نجد من يقول أن: " عمرو بن العاص رحمه الله افتتح نفوسة وكانوا نصارى، ومن نفوسة. إلا أن رجع بكتاب عمر رضه الأرجح ما ذهب إليه البكري لأنه الأقدم زمناً، وهو الرأى الذي قاله صاح

(4) 11

(5) "

(1). إحسان عباس تاريخ ليبيا منذ الفتح العربي حتى مطلع القرن 9 هـ بيروت دار صادر، 1967، ص 23. (2). المرجع نفسه، ص 22.

(3). البكري، المصدر السابق، ص 660.

(4). محمد بن أبي القاسم القيرواني، المؤنس في أخبار أفريقية وتونس، ط 3، بيروت: دار المسيرة للصحافة والطباعة

والنشر، 1993، ص 37.

(5). المصدر نفسه، ص 656 الحموي، المصدر السابق، ج 5، ص 297.

39