الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٦٥

ولما كانت منطقة الجبل تابعة للدولة الرستمية فالأخيرة كانت تعين الولاة لتسيير أمور الولاية، ومن أبرز من تولي أمور الجبل، نذكر منهم على سبيل المثال: أبا الحسن أيوب بن العباس، وعبد الحميد أبو عبيدة الجناوني نسبة إلى قرية، والعباس بن أيوب، وإلياس بن منصور النفوسي، وغيرهم وسوف

إيجناون (1)، نتطرق لهذا الموضوع ببعض التفصيل في الفصل الثالث المعنون بـ: (الوظائف

العامة للعلماء).

مع

أخته

وكان الأئمة الرستميون يشجعون حركة العلم والعلماء، ومن بينهم من كان له نشاط علمي واضح وكما تشير بعض المصادر أن بيتهم: " احتوى على علوم كثيرة من فقه وإعراب ولغة وفصاحة وعلم نجوم وعن بعضهم قال: معاذ الله أن تكون عندنا أمة لا تعلم أين بات القمر، وقيل إن عبد الوهاب بات يتعلمان مسائل الفرائض فلم يطلع عليهما الفجر إلا وهما قد تعلماها جميعاً (2). وكان الإمام عبد الرحمن يهتم بالعلوم الإسلامية، وله تفسير القرآن الكريم (3) وأقام الإمام عبد الوهاب بجبل نفوسة سبعة أعوام وأخذ يدرس العلوم الفقهية بمسجد ميري في بني زمور

(4)

(1). إيجناون: من قرى الجبل وتبعد عن مدينة جادو حوالي 4 كيلو مترات وعن مدينة طرابلس حوالي 180 كلم تقريباً، وهي محاطة بثلاثة جبال من: الشرق والغرب والجنوب وهي أقرب إلي جبال الشرق، ويحدها من الغرب جبل تقبع فوقه قرية مزغورة وتندباس وجماري، ومن الشرق جبل فوقه قرية يوجلين وأوشباري وثلات أموران وقرية تموجط وهي في الأسفل منهم وقرية إجناون مرت عبر التاريخ بأكثر من مرحلة في بنائها الأولي كانت في (سيح أقمار) ومعناها: فضاء الحصان والثانية تحت الجبل، وكانت تشتهر قديماً بصناعة الفخار أو القلال. زرتما عام

2004 ف، ينظر الصورة رقم (2).

(2). المصدر نفسه، ص 162.

(3) أبو الربيع الوسياني، سير أبو الربيع مخطوط، ورقة 104 مكتبة: أحمد الفساطوي طرابلس، بدون تصنيف. (4). الوارجلاني، المصدر السابق ورقة 26؛ الشماخي، المصدر السابق، ص 159

53