الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٦٦

وكان الإمام الثالث أفلح بن عبد الوهاب من الأدباء وله منظومة شعرية

مشهورة، في ثمانية وثمانين بيتاً، تحث الطلاب على طلب العلم، والجد والاجتهاد،

نقتبس

(1)

منها:

العلم أبقي لأهل العلم آثارا وليلهم بشموس العلم قد نارا يحيي به ذكرهم طول الزمان وقد يريك أشخاصهم روحاً وأبكارا حي وإن مات ذو علم وذو ورع إن كان في منهج الأبرار ما مارا أو أنها غيرت أشخاصهم ومضوا ما مات عبد قضي من ذاك أوطارا وذو حياة على جهل ومنقصة ولا يبالي أخيراً نال أم عارا حياته عدم في طول مدته كميت قد ثوى في الرمس أعصارا الله عصبة أهل العلم أن لهم في كل أفق من الآفاق أنوارا نالوا الأماني به طراً وبان لهم فضل على الناس غياباً وحضارا

العلم علم كفى بالعلم مكرمة ومن يرد غير خير العلم ما اختارا كم جاهل بأمور الدين مختبط والجهل جهل كفى بالجهل إدبارا العلم عند اسمه أكرم به شرفاً للمرء إذ يكتسي بالعلم أطمارا ما للفتى غير نور العلم من رتب والحهل عند أسمه أعظم به عارا يشرف العلم للإنسان منزلة ويجتني من جناه العذب أثمارا العلم فخر علا عن كل مرتبة ويرفع العلم للإنسان أقدارا العلم در له فضل ولا أحد محص له كل عقل دونه حارا

(1). نقلاً عن الشيخ سليمان الباروني، المرجع السابق، ص 190.

54