الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٧٢من
ذلك، وفيه منيران المدينتين تسمي إحداهما شروس في وسط الجبل، وفيها مياه جارية وكروم وأعناب طيبة وتين غزير، وأكثر زروعهم الشعير وإياه يأكلون … وبالجبل مدينة ثانية تعرف بجادوا من ناحية نفزاوة " (1).
المعني
كما يشير الجغرافي البكري (ت 487 هـ / 1049 م) إلي نفس
قائلاً: " وفي وسط جبل نفوسة النخيل والزيتون الكثير والفواكه
(2)
ومن
خلال هذه الإشارات بالاضافة إلى المصادر الاباضية وما تذكره في هذا الصدد نستطيع أن نكون فكرة ولو بسيطة عن الزراعة والرعي بالجبل، والتي أدركنا من خلالها إشتهار الجبل بغراسة أنواع مختلفة من المغروسات مثل: الكروم والأعناب، والتين، والزيتون، وأشجار النخيل بمختلف أنواعها الكركابي، والمغراسي، وتقننايت والشبهاني، ويخزن إنتاجه من العام للعام في قلل كبيرة. وأشجار الفواكه. المتنوعة. بالإضافة إلى زراعة الحبوب وأهمها: (القمح والشعير).
ولما توفرت البيئة الجغرافية على مراعي شاسعة سواء في الجفارة أو منطقةة الظهر، وحتى في الوديان بين الجبال، والتي تنبت بها النباتات الطبيعية بكثرة، أهتمم السكان بتربية الماشية من أبقار وماعز وأغنام بالإضافة إلى تربية الإبل، ويشير البغطوري إلى أبو عثمان المزاتي - وهو من سكان قرية دجي ــ الذي كان يمتلك ثروة كبيرة من الأغنام ومن كرمه أنه يذبح لضيوفه أشكال متنوعة من أجناس وسكان الجبل كما أشرنا سابقاً قسموا فصول السنة إلى شهور يقيموت
الغنم
(3)
فيها ببيوتهم، وأخرى يرحلون فيها إلى الجفارة وهي أيام الربيع خصوصاً. كما نوهد
(1). ابن حوقل، المصدر السابق، ص 94 ـ 59.
(2). البكري، كتاب المغرب في ذكر بلاد إفريقية والمغرب، (د. ت)، ص 9.
(3). البغطوري، المصدر السابق، ورقة 121.
60