الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٨٠كما أوردت السنة النبوية الشريفة، عدة أحاديث في هذا الصدد منها قوله
،
الله
صلي الله عليه وسلم: هم ابي بعثت معلماً ولم أبعث تاجراً، فتعلموا العلم لوجه الله وعلموا الناس لوجه الله تكونوا ورثة أنبياء الله)) (1) وقال أيضاً صلي عليه وسلم: من يرد به الله خيراً يفهمه وإنما العلم بالتعلم) (2). وقوله صلي الله عليه وسلم: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه (3)، ولكي يرسخ الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم حب العلم لدي المسلمين، والسعي لتعليمه للآخرين قال: هم مثل ما الله به من الهدي والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً بعثني فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها اجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصابت منها طائفة أخري إنما هي قيعان لاتمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هدي
الله
الله ونفعه ما بعثني الله الذي أرسلت به)). كما يرجع الفضل إلى جهود العرب المشارقة في تشكيل النواة الأولي للحياة العلمية والثقافية ببلاد الغرب الإسلامي عامة فقد دخل إلي إفريقية عدد كبير من صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم نذكر منهم على سبيل المثال: عبد الله بن عمر ابن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وحمزة بن عمرو الأسلمي، وسلمة بن الأكوع، وبلال بن الحارث المزني، وكعب ابن عمرو، وعبد
الله
(1) حديث شريف.
(2). أبو عبد الله محمد البخاري، صحيح البخاري، ج 1، دار إحياء الكتب العربية، (د. ت)، ص 27. (3). أبي عيسي محمد الترمذي، الجامع الكبير، ج 5، ط 2، تحقيق: بشار عواد معروف، بيروت: دار الغرب الإسلامي. 1998، ص 30.
(4). أبو عبد الله البخاري، المصدر السابق، ج 1، ص 30.
68