الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٨١(1). كما لحق بكم
العباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق آخر من التابعين، إلا أن المصادر التاريخية لم توضح
في فترات لاحقة عدد آخر
(2)
بالتفصيل ما قاموا به من مجهودات علمية، ولكن لا شك في أن مثل هؤلاء الرجال لابد أن يتركوا أثراً علمياً بين أهالي، إفريقية كما ينبغي الإشارة إلى جهود البعثة العلمية والمتكونة من عشرة أشخاص وهم موهب) بن حي المعافري، وحبان بن أبي جبلة، وإسماعيل بن عبيد الله الأعور القرشي، وإسماعيل بن عبيد، وطلق بن حابان، وبكر بن سوادة الجذامي، وعبد الرحمن بن رافع التنوخي، وأبو عبد الرحمن الحبلي، وسعيد بن مسعود التجيبي)، أرسلها الخليفة عمر بن عبد العزيز إلي إفريقية (100) - 101 هـ) (3)، لترسيخ الدين الإسلامي، ون ونشر العلوم
الدينية
-
واللغوية بين الأمازيغ.
ولا ندري ما هو نصيب جبل نفوسة من تلك الجهود الدعوية والعلمية وما هي الأسماء والشخصيات التي استقرت هناك لإرشاد الأهالي وتعليمهم، إلا أن الوسائل كانت ـ فيما بعد ـ متنوعة ومتعددة أمام طلاب العلم، فمنهم من شد
-
الرحال خارج الجبل لطلب العلم في الحواضر الإسلامية المختلفة شرقاً وغرباً، ومن أقعدته ظروفه المعيشية والمادية كان يكفيه العلماء المستقرون بالجبل في مختلف القرى والمدن الذين يقومون بالتدريس في المساجد والكتاتيب وفي فترات لاحقة أسست المدارس وانتشرت على طول الجبل للقيام بمهام التعليم كما تعد الحلقات العلمية
(1). أبو العرب محمد القيرواني، طبقات علماء افريقية وتونس، تحقيق: علي الشابي ونعيم حسن اليافي، تونس: الدار التونسية للنشر، 1968، ص 73 – 78.
(2). المصدر نفسه، ص 79 – 83.
(3). أبو بكر عبد الله المالكي، رياض النفوس، ج 1، ط 2، تحقيق بشير البكوش مراجعة: محمد العروسي المطوي، بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1994، ص
69