سير أبي عمار عبد الكافي
الجزء ١ · صفحة ١٥للعلم بالإبتعاد عن شواغل الأهل وإصلاح لسانه وتقوية ملكته في اللغة العربية باعتباره بربري اللسان، وتمكن فعلا
من اللغة العربية فخلف لنا مجموعة من المؤلفات القيمة امتازت بقوة الأسلوب وجزالته ومتانته.
كان أبو عمار محبا للسلم والتأخي بين المسلمين، وقد عبر عن ذلك بقوله: «إذا وقعت الفتنة بين فئتين من المؤمنين فالأحب إلى أن يصطلحوا فإن لم يفعلوا فالأحب إلي أن لا تغلب فئة فئة فإن من أحب أن تغلب إحداهما الأخرى فقد دخل في الفتنة ولزمه ما لزم أهل تلك الفتنة وكان سيفه
يقطر دمه».
ولا يعرف على وجه الدقة تاريخ وفاته، ولكنه يرجح أنها كانت قبل سنة 570 هـ. (1174 م) وهي نفس السنة التي التحق فيها أستاذه أبو يعقوب الوارجلاني بالرفيق الأعلى، ذلك أنه قد وصلت إلى علامتنا أبي عمار رسائل من عبد الوهاب بن محمد بن غالب بن نمير الأنصاري الذي كان مقيما في غانة، يستفسره فيها عن مسائل أشكلت عليه، فتوفى أبو عمار قبل أن يجيبه عنه، فتولى ذلك شيخه أبو يعقوب
قبل وفاته سنة 570 هـ (1174 م).
- 7 -