سير أبي عمار عبد الكافي
الجزء ١ · صفحة ٢٢يولونه من كان بين بين.
ومن فعل كبيرة من أهل الحلقة وظهرت عليه بالبينة العادلة فإن العزابة يبرأون منه في الحين، ويخرجونه من ديوانهم ومن حلقتهم إذا كانت كبيرته واضحة من الأقوال والأفعال فيحكمون فيه حكمهم ولا يخافون في الله لومة لائم. فبعد ذلك إذا أقر واعترف بذنبه، وتاب ورد المظالم وقصر وندم على ما فعل فيكون من سائر الطلبة يقعد في المجلس ويقر الدولة إن كان تلميذا. وأما الرجوع إلى الحلقة فلا إلا إذا نظر أهل الحلقة فوجدوا لرجوعه سبيلا. وأما إذا أدخل على الحلقة الدنس بفعله فلا يردوه وكذلك إن كان رجوعه معهم يؤول إلى الفساد فلا يردوه أبدا، وإن فعل صغيرة فإنهم يسترونها عليه ويحكمون حكمهم فيه سرا ويباعدونه شهرا أو شهرين أو عاما أو عامين على حسب نظرهم وقال أبو عمار عبد الكافي لتلميذه: إياك إياك إياك وحلقة أهل آخر الزمان فأنه يلزمهم خمسمائة مسألة منها مائة بين أنفسهم ومائتان بينهم وبين الناس ومائتان بينهم وبين مال المسجد، أما المائة التي بينهم وبين أنفسهم فتلزمه حين يقولون يقول له أهل الحلقة: أدخل معنا واعنا على أمور الدنيا وأمور الآخرة وإن لم يتفكر فيما يلزمه من الحقوق فقد دخل في المشقة وأدخل عنقه الحلقة في التي هي
كحلقة
- 14 -