سير أبي عمار عبد الكافي مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

سير أبي عمار عبد الكافي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

هو الغوث والأربعة هم الحلقة على أمور الدنيا وأمور الآخرة. وإذا مات أحد من تلك الأربعة تحول أحد من جملة العزابة الى مكانه وهم على هذا الحال حتى يقبضهم الله، ويلحقون المشائخ أهل السير وهم بمنزلة السلطان العادل، وتبوؤها

ونزلوا الحلقة منزلة السلطان العادل في العدل سواء. فهذه سير أهل المذهب رحمهم الله ونرجع إلى ما يلزم الشيخ من حقوق المسجد لا يلزمه شيء مما ذكر على أهل الحلقة الا المشورة فانها كلها راجعة اليه كبيرة أو صغيرة لا يتحرك أحد حتى يشاوره وهو الغوث الكبير. وإذا لم يكن هذا الشرط بين أهل الحلقة فهم على غير بصيرة. فمن كان على غير بصيرة فهو مغرور مفتون مستدرج صدق عليه قوله تعالى؟: سنستدرجهم من حيث لا يعلمون" (الآية). ويرتب الشيخ أهل الحل والعقد ينظرون من هو أفضل منهم في العلم والسنة والأدب والورع ويؤمنونه على دينهم، ورجلا يؤذن وثلاثة رجال يقرؤون الصغار في المحاضر، وخمسة رجال يغسلون الموتى، ويجعلون رجلين ممن لا له مال كثير ولا أولاد كثيرين وكيلين على مال المسجد، ويأمرون من يخرج الأكل للعزابة والتلاميذ والصبيان ويأمرون من يحسن المسجد بالحصائر والمصابيح، ويمنع الصغار والدواب من الدخول في المسجد خشية النجاسة وغيرها، والمشورة كلها راجعة الى

- 18 -