سير أبي عمار عبد الكافي
الجزء ١ · صفحة ٢٧الشيخ والشرط الثاني: مما يجب على الشيخ مع تلاميذه يكون حاذقا كيسا أديبا لا يرجح أحدا على أحد. وإذا رفع اليه كلام بعض التلاميذ فلا يقبل كلام أحد حتى يتلقي مع تلميذه المرفوع عنه الكلام. ويقول أنت قلت كذا أو كذا، وأنت فعلت كذا وكذا وإذا صحح عليه ما قيل عليه فينهاه بينه وبينه لئلا يدخل البعض بينه وبين تلاميذه ويوسع باله على أقوال التلاميذ، ويجعلهم في قلبه بمنزلة واحدة. والشرط الثالث: أول ما يلزم الشيخ على تلاميذه أن يبدأ لهم بتعليم الأدب قبل كل شيء، وإذا تعلموا الأدب فكلما تعلمه من المعلم نفعه، وإذا لم يتعلم الأدب فلا ينفعه علم ولا ورع، وجاءه الجهل من كل جانب ومكان. قال الشيخ رحمه الله: الحلقة إذا اثبتوها على هذا الشرط فهي في طريق الجنة وأهلها رائحتهم كرائحة المسك لأن مذهب الاباضية احتوى على هذه السير سيرها المشايخ رحمهم الله اللهم اجعلنا ممن يتبع سير المشايخ الله في الدنيا والآخرة. وعلى الشيخ لتلاميذه أن يكون
افعاله،
على بصيرة، فلا يدخل أحد مع العزابة حتي يكون تلميذا مع التلاميذ منذ زمن يتعلم الأدب والسير ليدخل مع العزابة وهو فارس في الأدب والسير، ويكون حافظا للسانه وفي أديبا. ومن لم تكن هذه الشروط فيه فلا يلوم إلا نفسه بل هو في منزلة التكبر إذ يقول في نفسه أنا في درجة العزابة فلا
- 19 -