سير أبي عمار عبد الكافي مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

سير أبي عمار عبد الكافي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

المغرب وعبد الله بن يحي الكندي إلى جنوب الجزيرة العربية، وهلال بن عطية إلى خراسان، وفي مقابل ذلك جاءت الوفود من مختلف الجهات راغبة في أخذ العلم من منهله العذب، ولما أنهوا تعليمهم عادوا إلى بلدانهم، ومن بين هذه الوفود جماعة مغربية عرفت باسم «حملة العلم المغاربة»

لقد نجحت هذه الخطة نجاحا باهرا ساعدها على ذلك الفترة العسيرة التي كانت تمر بها الدولة الأموية والتي آلت إلى سقوطها فيما بعد فانتشرت الأباضية في مدن العراق. فالكوفة ضمت عددا كبيرا من الأتباع، وظلوا بها طوال القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي)، فمن زعمائهم العالم أبو المهاجر الكوفي. كما انتشرت على طول الشريط الرابط بين البصرة والموصل. كما انتشرت في الحجاز بفضل الدعاة أمثال أبو الحر علي ابن الحسين العنبري، محمد بن حبيب، محمد بن سلمة وابن أباض المدني. كما وصلت الدعوة إلى بلاد الهند عن طريق التجار أمثال أبي عبيدة عبد القاسم الصغير، ونزار بن ميمون أما المناطق التي نجحت فيها الإباضية بشكل ملفت للنظر هي اليمن وعمان. ففي اليمن إستطاع عبد الله بن يحي الكندي أن يؤسس إمامة اباضية سنة 129 هـ (747 م) غير أن قربه من مركز الخلافة أثار له الكثير من المتاعب. فقد أرسل له الخليفة

الله بن

- 28 -