سير أبي عمار عبد الكافي مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

سير أبي عمار عبد الكافي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الميلادي)، وإستطاع سلمة بفضل حنكته أن يمكن لمذهبه من الإنتشار، فكان ينتقل في الجبال مبتعدا عن مقر الولاة، فنزل نفوسة ودمر، ونفزاوة وما جاورها من المرتفعات، وهي المناطق التي أصبحت فيما بعد تضم تجمعا أباضيا كبيراء ومما سهل له مهمته أنه في كل منطقة يحل بها يكون فيها أتباعا يخلفونه عند مبارحته لها

كان سلمة يدعو لمذهبه بحماس فياض ولعل قوله: «وددت لو يظهر هذا الأمر يوما واحدا ولا أبالي بعدها أن تضرب عنقي» فنجح سلمة في كسب عدد كبير من الأتباع المخلصين الذين رفعوا رايات المذهب في بلاد المغرب. كما أن سلمة وغيره من الدعاة كانوا يختارون النابغين الذين لديهم ميل إلى العمل الجاد، فكان من بين الذين أرسلهم سلمة هذا إلى البصرة لأخذ العلم من الإمام أبي عبيدة مسلم عبد الحميد بن مغطير الجناوني.

فقد ظل هذا الأخير مدة من الزمن في البصرة يتتلمذ عند أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ثم عاد إلى طرابلس فعكف على التعليم والفتوى في جبل نفوسة، فانتشر المذهب في مستهل القرن الثاني الهجري، هذه المنطقة ومنذ هذا التاريخ أصبح هذا الجبل دار هجرة للإباضية في بلاد المغرب، كما لعب عمر بن يمكتن دورا هاما في نشر

بين بربر

031 -