سير أبي عمار عبد الكافي
الجزء ١ · صفحة ٤٠المذهب. فهو الذي أبرز أهمية الثقافة والتعلم فبنى لأول مرة في منطقة جبل نفوسة في قرية إيفاطمان مدرسة لتعليم أبناء المنطقة القرآن الكريم وأصول المذهب. وقد تعلمه في طريق مغمداس حيث كان يمر به المسافرون من المشرق إلى المغرب والعكس فيكتب عنهم لوحة من القرآن ثم يعود إلى منزله فإن حفظها رجع إلى الطريق وكتب غيرها. وظل كذلك إلى أن حفظ القرآن كله، وهذا يدل على رغبته في تحصيل القرآن من جهة، وعلى قلة المعلمين في تلك الناحية ثم ندرة المصاحف المكتوبة في ذلك العصر من جهة أخرى.
* أما البعثة العلمية التي أرسلها سلمة بن سعد إلى البصرة والتي كان لها الدول الفعال في نشر المذهب هي البعثة التي يعرف أصحابها بحملة العلم المغاربة أو حملة العلم الخمسة كانت تتكون من: عبد الرحمن بن رستم، عاصم بن جميل السدراتي، إسماعيل بن درار الغدامسي أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، وأبو داوود القبلي النفزاوي.
فقد حدث أن التقى عبد الرحمن بالداعية سلمة فراقه كلامه، واستحسنه فدله سلمة قائلا: يا فتى إن كنت تريد علم هذا الأمر الذي كلفت به وعلقته ببالك فدونك أرض البصرة
- 32 -