سير أبي عمار عبد الكافي مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

سير أبي عمار عبد الكافي

الجزء ١ · صفحة ٤١

فإن بها عالما يكنى أبا عبيدة وإسمه مسلم بن أبي كريمة

التميمي فإنك تجد عنده ما تطلبه

*

وإتجه عبد الرحمن إلى البصرة مع رفقائه وعند وصولهم رحب بهم أبو عبيدة وسألهم عن بلادهم فأخبروه بأنهم من المغرب وأنهم جاؤوا لأخذ العلم، فظلوا يتعلمون عنده عدة سنوات.

*

ولما عزموا على مغادرة البصرة كلموا شيخهم واستشاروه في إقامة إمامة لهم في بلادهم إذ ما أنسوا من أنفسهم قوة ويذكر أبو زكريا بأنهم قالو له: «يا شيخنا قد كانت لنا في المغرب قوة، ووجدنا من أنفسنا طاقة أفنولي على أنفسنا رجلا منا؟ وما ترى؟ فقال لهم أبو عبيدة: «توجهوا إلى بلادكم فإن كان في أهل دعوتكم ما تجب به عليكم في العدد والعدة من الرجال فولوا على أنفسكم رجلا منكم فإن أبي فاقتلوه وأشار إلى أبي الخطاب

*

((

وبفضل حملة العلم إنتشر المذهب بقوة بين قبائل

البربر، ولم تمر سنوات حتى تمكنوا من تأسيس أول إمامة في هذه الربوع أسسها الله عبد بن مسعود التجيبي والحارث بن تليد الحضرمي ثم تلتها إمامة أبي الخطاب عبد الأعلى وأبي حاتم الملزوزي، أما الإمامة التي بلغت أخبارها مشرقا ومغربا هي الإمامة الرستمية (160) - 296 هـ)

-33 -