الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

اليوم في وادي ميزاب.

-

من

فهذا النظام جدير بالعناية وبالبحث لا لأنه لنا ينير الناحية التاريخية - جانبا هاما من جوانب الحياة الإجتماعية، بل لأنه يفيد أيضًا الباحث الإجتماعي المعاصر، كما أنه يمثل مظهرا من مظاهر حضارتنا وتقاليدنا، بل قد يجد فيه علماء الإجتماع عامة شكلا إجتماعيا برهن على نجاعته وفاعلته طوال قرون عديدة ويمكن

دراسته دراسة مقارنة على أوسع بساط (7).

ومن حسن

الحظ

هو أن هذا النظام قد درس من طرف شباب تكون تكوينا عصريا، وهو ينتمي إلى الأوساط الإباضية، وبفضل هذا

إن نظام العزابة هو نظام إسلامي خالص يقوم على القاعدة الشرعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغرس القيم الأخلاقية الإسلامية في المجتمع من خلال المسجد الذي يعتبر قلب الأمة.

-

وهناك شروط ضرورية يجب أن تتوفر في رجل العزابة:

أن يكون مسلما بالغا عاقلا وذا أخلاق.

: أن يكون حافظا لكتاب الله عز وجل ومتزوجا.

-

أن يكون مضحيا ولا يأخذ أية أجرة مادية عن عمله هذا.

ومن هنا نجد في رجال العزابة ـ الفلاح، التاجر، الأستاذ، المهندس،

الطبيب، النجار … إلخ. إنهم يمثلون شرائح المجتمع كله. أما بالنسبة إلى أعضاء هيئة العزابة فيتراوح العدد بين 12 إلى 14 عضوا وعلى رأسهم شيخ العزابة الذي يتولى رئاسة المسجد. (7) راجع مايلي: - الإباضية في الجزائر» للشيخ علي يحي معمر. وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية لبكير بن سعيد أعوشت. حلقة العزابة ودورها في بناء المجتمع المسجدي للدكتور محمد ناصر.

-

-102 -