الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ١٠٤العبرات دما ويجرح القلب تأثرا، ويبعث في النفس شعورا حيا وإحساسا ساميا، وكان شاعرنا قد جمع كل حواسه وإحساساته في قصيد واحد هو قصيد الديوان ضمنه رثاء الصحافة الجزائرية المقيدة وعبر به عما يشعر به الوطني عندما يكبل قلمه ويقيد لسانه، فسار مع الإجادة شوطا بعيدا وأبدع ماشاء له الإبداع.
وختم ديوانه بما ينم عن نفس طموحة وقلب مفعم بالإيمان
والتفاؤل إذ يقول:
يا نخبة الشعب العزيز تنبهاً
المصيركم إذ حل كل شقاء
وإذ بقيتم راقدين فحسبكم
نار المذلة داخل الأحشاء
وأعيذكم منها فأنتم سادة
من نسل قوم قادة عظماء
ولا يسعنا مع هذا، إلا أن نقدم ثناءنا العاطر للمطبعة العربية ' الفتية في الجزائر. فقد أخرجت لنا هذا الديوان كباكورة لأعماله (3) فكان ديوانا لطيف الشكل جميل الطبع حسن الورق. ونهنيء شاعرنا أبا اليقظان بهذه التحفة الأدبية التي أخرجها
(3) إن الجزء الأول من ديوان أبي اليقظان قد صدر سنة 1931، أما الجزء الثاني فقد صدر سنة 1989 م تحت إشراف الدكتور محمد ناصر، ولابد أن نشر أن الشيخ أبا اليقظان قد أسس مطبعة عربية سنة 1931 وتعد من المطابع العربية الأولى في القطر الجزائري ولعبت دورا حيويا في الدفاع عن العربية والإسلام.
- 106 -