الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

لأبناء العربية في هذه البلاد، ونقول له وقد تذوقنا طعمها المستطاب هل من مزيد؟!! (4)

هموم

عن

ملاحظتنا: وفاء لهذا الشيخ الكريم والمجاهد الصبور، نقول: إن الشيخ أبا اليقظان رحمه الله كان مثالا للعطاء الفكري، حيث حمل أمته الجزائرية المسلمة وأمته الكبرى في قلبه ودمه دفاعا الإسلام، ولغة القرآن ومصير المسلمين. وكان سلاحه الأول الإيمان بالله، وبرسالة الإسلام، التي أبرزها من خلال صحفه، الداعية إلى وحدة المسلمين ونبذ الخلافات المذهبية التي يستغلها اليهود والصليبيون لضرب أسس وحدة المؤمنين يقول رحمه الله: «إنما المؤمنون إخوة … يالله العجب أيتألب أعداء الإسلام ويتحدون على تقويض معالمه وبينهم فراسخ من اختلاف اللغات والأديان والمذاهب

والمنازع والمشارب ونختلف نحن على صيانته وحمايته والذود عن بيضته ودفع الكيد والأذى عنه وقد جمعت بيننا روابط الوطن والله. والدين ووحدت بين أهوائنا علائق المصالح والآلام؟ وحدوا صفوفكم رعاكم الله. وأجمعوا جهودكم، وضموا قواكم، وسيروا إلى الأمام بقلوب مفعمة إيمانا ونفوسا طافحة صدقا وإخلاصا، فإن الحالة حرجة للغاية والأمر في شدة الخطر (5).

(4) نشر هذا المقال في مجلة الشهاب في جمادى الثانية 1350 هـ الموافق لأكتوبر 1931 م - ص: 606 - 607 - 608.

(5) وادي ميزاب ع: 116 - 1929/ 01/11. نقلا عن الدكتور محمد ناصر أبو اليقظان وجهاد الكلمة ص: 121.

- 107 -