الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ١٠٦رحمه
إن الناقد حينما يتأمل ما كتبه أبو الصحافة الجزائرية أبو اليقظان
الله
أنشأها
وهي
الصفحة الأولى من أول جريدته التي في وادي ميزاب يدرك أنها تحمل روح أصالة الوعي الإسلامي الحقيقي الهادف إلى محاربة العواطف الفردية والجهوية والمذهبية ولايكون هذا، إلا بالتعاون وتعبئة الطاقات الروحية والمادية لدفع المضار المهددة المصيرنا الواحد، حاضرا ومستقبلا.
يقول رحمه الله: «أيها الجزائري الماجد، اعلم أن القطر الجزائري مدينة واحدة تاريخية مسورة واحد وهو الإسلام، وسكان سكانه، فلا يمنع انحياز كل في داره، ومحافظته على
مصلحة
دورها هم مميزات عائلته فيه سائر سكان المدينة من التعاون والتعاضد على جلب المصلحة لها. ودرأ المضرة عنها فإن مصلحة المدينة هي ديارها، ومضرتها هي مضرتها، إذا أقبل النهار فعلى الجميع، وإذا هجم الليل فعلى الجميع (6). من خلال هذه الفقرات الذهبية نقول مع الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس إن أبا اليقظان وطني يناضل ويقارع في سبيل الوطنية ومسلم أخلص لله دينه يجعل الإسلام الصف الأول من كل أعماله. ما أحوج أمتنا الجزائرية المسلمة اليوم إلى هذه الأخلاق السامية في هذه الظروف الحالكة التي تمر بها لتخرج إن شاء الله إلى شاطئ السلامة متماسكة محافظة على دينها ووحدتها ومصيرها وتاريخها.
في
(6) الإفتتاحية، وادي ميزاب، ع:1 1926/ 10/01. نقلا عن
-
محمد ناصر أبو اليقظان وجهاد الكلمة ص: 63.
الدكتوا
-108 -