الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ١٠٧19) ـ ميزاب: العالم المسحور بالصحراء الجزائرية
بقلم: مصطفى نبيل «العربي» العدد: 286
سبتمبر
(1) 1982
لم يكون الوصول إلى وادي ميزاب سهلا، بل يشبه سباق تخطي الحواجز، وانتهت متاعبنا لدي وصولنا إلى مطار غرداية الذي يبعد عن العاصمة نحو 600 كيلومتر في قلب الصحراء، وفي الطريق من المطار إلى البلد ومنذ الخطوات الأولى من رحلتنا، أخذنا تماما
بالمكان وما يحمله من ايحاءات جمالية وتارخية.
في هذه المجتمع يزداد كبار السن من الشيوخ بلحاهم الطويلة البيضاء - وتكاد تختفي المرأة من أزقته، مجتمع لاتجد فيه أميا واحدا بل ويندر أن تجد فيه من لا يتحدث العربية بطلاقة إلى جانب اللغة البربرية المحلية، ولديه نظامه الخاص في التكافل الإجتماعي ونظامه في حل الخلافات التي تظهر بين أفراده مجتمع يأخذ نفسه بالشدة ويتمسك بتعاليم الدين الحنيف (2).
(1) نريد أن نقدم للقارئ الكريم نموذج من نماذج بعض المقالات التي تحرر في الصحف والمجلات المختلفة حول ميزاب إلا أن هذه التحقيقات في أغلب الحالات، تحرف لأسباب تاريخية وأهداف نفسية واجتماعية وقد تكون مادية - ولكن الواقع يكشف الحقيقة كما هي، ولعل هذا المقال دليل على ما قلناه، لنتأمل جيدا ما جاء فيه. (2) يجب أن نصحح هذه المفاهيم الخاطئة:
أ) - إن النسبة المئوية السكانية تؤكد بميزاب أن حوالي 75%
هي من الشباب.
= ..
8
- 109 -