الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ١١٧

- الخاتمة -

-

بعد هذه الدراسة التحليلية المجملة يمكننا أن نخرج بالنتائج التالية: (1) إن الموضوعات التي طرحت في هذا البحث ركزت على نصوص مباشرة كتبها عدة علماء لا ينتمون إلى الفكر الإباضي ماعدا الشيخ علي يحي معمر رحمه الله بينوا بكل جلاء، بعد المقارنة والموازنة والتحليل التاريخي، ورد الفكرة إلى مصدرها الأول ومناقشة الآراء المختلفة الصادرة عن الإباضية وغير الإباضية. مناقشة موضوعية، هادئة،

أن السياسية الحاكمة آنذاك التي شوهت المذهب الإباضي وألصقت

هي

به الفكر الخارجي، وأن أصحابه من أهل البدع والتطرف الديني. (2) إن الدراسات المعاصرة التي اهتمت بدراسة الإباضية فهي تعتمد على المصادر القديمة دون نقدها ثم تكرر ماجاء فيها، بعبرات متشابهة، ولابد لهؤلاء أن يتقيدوا بالروح النقدية ثم الشجاعة لأصدار أحكام موضوعية بعيدة عن الأحكام المسبقة، ملتزمين بالروح العلمية الإسلامية. (3) بينت هذه الدراسات أن المذهب الإباضي يعد أقدم المذاهب الإسلامية وهو يعتمد على القرآن الكريم والسنة الشريفة والقياس والإجماع كبقية المذاهب الإسلامية الأخرى بل يأخذ ببعض آراء تلك المذاهب وبالتالي له فقه مقارن. (4) إن الإباضية ليسوا خوارج سواء كان الخروج سياسيا أو دينيا

إذ جعلوا كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله

هي

الحد

- 119 -