الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ١١٨الفاصل بين المسلم والكافر، بحيث تعصم المسلم من دمه، روحه عرضه، أمواله، وأولاده.
(5) إن الإباضية ينظرون إلى الإسلام نظرة كلية شاملة بدون انفصال بين القول والفعل، فقد ساهموا مساهمة فعالة في نشر الإسلام واللغة العربية بإفريقيا الغربية والشرقية وهم يعتمدون على القدوة الحسنة والإقناع والتربية في نشر الإسلام.
(6) إن التراث الإباضي يعد رافدا من روافد التراث الإسلامي إلا أن أغلبيته لا يزال مخطوطا ولم يظهر لأسباب سياسية خالصة فالإباضية بدورهم يتحملون جزءا من هذه المسؤولية، إلا أن بعض من هذا التراث رأى الضوء بفضل سلطنة عُمان وببعض مجهودات فردية خاصة.
وقبل الأخير نقول: إن دواء المسلمين يوجد بأيدينا لمعالجة أمراضنا الأخلاقية والإجتماعية حتى تتحقق إن شاء الله الأخلاق القرآنية عمليا في سلوكنا اليومي بيننا، لأن مصير عالم المسلمين أمسى مهددا بالسقوط من قبل أعدائه اليهود والنصارى ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم البقرة: 120». إن هؤلاء وبعض المسلمين المرضى أمسى همهم الوحيد هو إثارة المشاكل الإختلافية بين المسلمين، والتي لا قيمة لها إزاء العمل السلوكي الصالح اليومي الذي هو الأساس لبناء الحاضر والمستقبل يقول شهيد الإسلام حسن البنا رحمه الله: والخلاف الفقهي في الفروع لايكون سببا للتفرق في الدين ولا يؤدي إلى خصومة ولا بغضاء ولكل مجتهد
أجره الأصل الثامن - رسالة التعاليم -
-120 -