الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ١٤

عهد يزيد: إن هؤلاء الحكام كانوا يراعون سلطتهم وبقاءها واستمرارها ويقدمون حمايتها والحفاظ عليها فوق كل شيء فلم يتورعوا - في سبيل ذلك - عن انتهاك أي حد من الحدود وهتك أي حرمة من الحرمات ولو كانت أكبرها وأحصنها.

قامت حكومة مروان وأولاده وفيها وصل تحرر السياسة من الدين وانفلاتها منه - بل ذبح أحكام الدين على أعتاب السياسة -

-

كان

إلى المنتهى - ومع أن عبد الملك بن مروان كان فقيها كبيرا و يعتبر في المدينة قبل حظوته بالملك فقيها في عداد سعيد بن

المسيب …

وفي هذا الجو المتعفن أخلاقياً ظهرت سنة 129 هـ الحركة الإباضية بزعامة أحد رجالها وهو طالب الحق أبو يحي عبد الله بن

= ..

فقتل 1700 من قريش والأنصار والمهاجرين وأصحاب الرسول لأن أهل المدينة وقفوا ضد الأمويين إذ استباح جيشه المدينة ثلاثة أيام في السلب والنهب والإعتداء على أعراض الناس وأموالهم. أما مروان بن الحكم فقد تولى السلطة من سنة 64 - 65 هـ وبه نقل الملك من الفرع السفياني إلى الفرع المرواني. بالرغم من هذا الظلم فإن الدولة الأموية لها الفضل الأكبر في نشر الإسلام في آسيا وإفريقيا الشمالية والأندلس لاسيما في عهد هشام بن عبد الملك 105 - 125 هـ. أ) راجع: تاريخ الأمم والملوك للطبري ج: 4 - مروج الذهب ج 2 ص: 92 التاريخ الإسلامي العام لعلي ابراهيم حسن.

ب راجع: المودودي رائد المدرسة القرآنية - في كتابنا إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف.

- 10 -