الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ١٧معان متباينة دينيا، سياسيا، تاريخي (2)، وجهاديا. يقول الله عز وجل: وإن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم
بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم «الممتحنة: 1). وعلى أية حال فلغة الأدب تحمل عدة مفاهيم متباينة كدلالة العين تطلق على حاسة البصر، ومنبع الماء، والجاسوس وكبير الأمة. فحكم لغة الأدب، حكم تقييمي نسبي يختلف بين الناس كدلالة الديمقراطية التي لا تزال محل نقاش وصراع منذ القديم إلى يومنا هذا، بخلاف أن اللغة العلمية أو الرياضية تفرض دلالتها على كل إنسان لأن حكمها تقريري ثابت بالتجربة الحسية أو العقلية كقولنا: الخشب يحترق بالنار، أو 2 + 1 = 3. والأخطر من كل هذا أن هؤلاء العلماء، لا يعتمدون في آرائهم الصادرة عن الإباضية على مصادرهم المباشرة الغنية، أو الإحتكاك بهم، بحيث لو رجعنا إلى ما كتبوه عن إخوانهم الإباضيين، لوجدنا أن هناك تناقضا واضحًا جدا عما كتبوه وما نسب إليهم من خلال تلك الدراسات البعيدة عن الأمانة العلمية.
(2) راجع مايلي: أ - الشيخ علي يحي معمر رحمه الله: الإباضية في موكب التاريخ، الحلقة الأولى - الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم
-
والحديث.
الشيخ فرحات الجعبري: البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية. - بكير بن سعيد أعوشت: دراسات إسلامية في الأصول الإباضية - حركة أهل الدعوة والإستقامة في مكة والمدينة.
2
- 13 -