الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ١٨وعلى أي حال فإن السياسة المرتدة عن أصالة الإسلام هي التي شوهت تاريخ الإباضية وعقائدهم، وبقيت هذه المفاهيم الخاطئة عقول المسلمين بطريقة شعورية واللاشعورية، تطفح في عن عامة الناس.
تصرفاتهم اليومية عند بعض علماء المسلمين فضلا
(ب) الإباضية والفكر الخارجي:
إن الإنسان التقي حقا عليه أن يلتزم بالأخلاق الإسلامية عمليا قرآنا وسنة وعلما، لأنه محاسب على كل فعل صادر عنه يقول الحق تعالى:
ولتجزَى كل نفس بما كسبت وهم لا يُظْلَمُون «الجاثية: 22). وفي هذا المسار التاريخي العام، يجدر بنا أن أحيل علماءنا إلى المصادر الإباضية مباشرة ليصححوا الأخطاء المرتكبة في حق تاريخ أمتنا الإسلامية أخلاقا، وعلما ووحدة، ومحبة.
يقول أبو حمزة المختار الشاري المتوفى سنة 130 هـ: يا أهل المدينة الناس منا، ونحن منهم، إلا مشركا عابد وثن، أو كافرا من أهل الكتاب، أو إماما جائزمان (3).
أضف إلى ذلك الرسالة التي بعثها عبد الله بن إباض رحمه الله إلى عبد الملك بن مروان الأموي تبين لنا أن الإباضية تبرأوا من زعيم الخوارج نافع بن الأزرق بن قيس الحروري، لقد جاء في هذه الرسالة مايلي: «إنا نبرأ إلى الله من ابن الأزرق وصنيعه وأتباعه.
لقد كان حين خرج على الإسلام فيما ظهر لنا ولكنه أحدث
(3) أبو الفرج الأصفهاني، كتاب الأغاني، ج 23 ص: 132.
- 14 -
-