الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ١٩وارتد وكفر بعد إسلامه فنبراً إلى الله منهم)
وفي ظل هذه الحقائق التاريخية الواضحة، يتبين لنا أن الإباضية كانوا بعيدين كل البعد عن المذهب الخارجي عقائديا … قولا وعملا. ولعل من المفيد أن نورد بعض أقوال علمائه قديما وحديثا. يقول العلامة أبو الحسن علي بن محمد البسيوي العُماني المتوفى في نصف القرن الخامس الهجري ما يلي: وممن أقره الله الضعفاء، الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا، دليل على بطلان قولهم: إن كل دار يحكم فيها بغير ما أنزل الله، لا يقبل فيها من أحد حسنة. فهذا خطأ من الخوارج، وأما تسميتهم إياهم بالشرك والكفر من
من
غير ذنب والإرتداد، فذلك خطأ عظيم.
وقد قال رسول الله الله: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا
لا إله إلا الله فإذا قالوها حرم علي دماؤهم وأموالهم إلا بحقها
حديث متفق عليه.
فهذا ما يبطل قولهم في الهجرة، وفي تحليل أموال أهل القبلة، وأنزل الله سبحانه: ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنًا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من
قبل فمَنْ الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبير النساء: 94 - يعني كنتم من قبل مشركين، فمن الله عليكم يعني بالإسلام فتبينوا يعني تبينوا ولا تقتلوا المسلمين.
(1 - 4) البرادي، الجواهر المنتقاة ص: 165. فهذه الرسالة توجد في الكتب القديمة.
- 15 -