الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ٢٠فدل بهذا ما يبطل قول الخوارج في ذلك (4 - 2).
وأما العلامة أبو يعقوب يوسف إبراهيم الوارجلاني (500/ 570 هـ) فيقول: وزلة الخوارج نافع بن الأزرق وذويه حين تأولوا قول الله وإن أطعتموهم إنكم لمشركون «الأنعام: 121» فأثبتوا الشرك لأهل التوحيد، حين أتوا من المعاصي ما أتوا ولو أصغرها (5). وأما القطب الأئمة محمد بن يوسف أطفيش (1236/
1332 هـ) فيقول: والخوارج قبحهم الله قالوا: إن نصب الإمام غير واجب وأنه يجب على الناس أن يقيموا كتاب الله فيما بينهم (6)، ثم قال رحمه الله: «التوحيد عاصم لدم الموحد وماله وسبيه، ومن أحل مال الموحد أو سلبه أشرك (7).
ويقول العلامة الشيخ السالمي (1332/ 1286 هـ): «ولا نرى الفتك بقومنا ولا قتلهم في السر وإن كانوا ضلالا، لأن الله لم يأمر به في كتابه ولا نرى أن نقذف أحدا ممن يستقبل قبلتنا بما لم نعلم أنه فعله خلافا للخوارج الذين يستحلون قذف من يعلمون أنه بريء من الزنا من قومهم وهو بذلك مضلون (8).
(2 - 4) جامع أبي الحسن البسيوي ج: 1 - ص: 263 سلطنة عمان - وزارة التراث القومي والثقافة سنة 1984.
ملحوظة: لقد طبع هذا الكتاب أول مرة طبعة حجرية 1304 هـ بزنجبار.
(5) الدليل والبرهان ج: 1 - ص: 15.
(6) شرح كتاب النيل وشفاء العليل ج: 13 - ص: 8.
(7) الذهب الخالص ص: 28.
-
الموحد هو المسلم العاصي.
(8) تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان ج:1 - ص: 67.
- 16 -