الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ٢٣يا أمير المؤمنين فإن أصحاب رسول الله علما اختلفوا في الفروع وتفرقوا في البلدان وكل مصيب فعدل الرشيد عن ذلك، رواه أبو نعيم في الحلية.
وبعد هذا وذاك يجدر بنا أن نبين رؤية بعض العلماء في طبيعة
الإختلاف المذهبي الإسلامي.
(ج) آراء العلماء في أدب الإختلاف في الإسلام: 1 ـ مع الشيخ محمد الغزالي (9):
يقول: هل اختلاف وجهات النظر الإجتهادية يعني تفريق الدين؟ التفريق المنهى عنه إنما سيكون في أمرين:
خلاف جذري في العقائد وما ووراء المادة والمغيبات، لأن الكلام فيها ليس له سند عقلي عند الناس، ولكنه تطاحن على فهم بدأ لصاحبه … كما يحدث بعض الناس في الأمور التي نعتبرها من وراء المادة ولا مجال فيها للعقل: هل الصفات زائدة عن الذات، أو هي عين الذات أو غير ذلك؟ ما معنى الإستواء على العرش؟ … هذا كله كلام أرى الخوض فيه يعتبر أولاً: كلاما لا معنى له ولا لزوم له، وثانيا: لأن الخوض فيه يؤدي إلى انقسام ديني خطير، ومن الخير أن نوفر لأنفسنا وحدة. ة الأمة.
(9) محمد الغزالي: عالم من أكبر علماء الفكر الإسلامي المعاصر وهو مصري، اهتم بدراسة سلوك المسلمين وبين العلل والأدوية، مؤلفاته تزيد على أربعين كتابًا، أهمها: عقيدة المسلم، خلق المسلم، علل وأدوية، فقه السيرة.
- 19 -